العشر الأخير والأسواق
إذا كان شهر رمضان الكريم هو موسم العبادة والطاعة وفعل الخير، فإنه في نفس الوقت موسم التجارة والربح، موسم البيع والشراء عند أصحاب المصالح والبضائع، وإذا كان البيع والشراء وحركة التجارة بشكل عام تزداد من أول رمضان، فإنها في العشر الأخير منه تصل إلى ذروتها وقمة نشاطها، نظرا لقرب انتهاء رمضان ودنو أيام عيد الفطر السعيد. والناظر للأسواق في مثل...
 العشر الأواخر
رقائق رمضانية
زكاة الفطر
إذا كان شهر رمضان الكريم هو موسم العبادة والطاعة وفعل الخير، فإنه في نفس الوقت موسم التجارة والربح، موسم البيع والشراء عند أصحاب المصالح والبضائع، وإذا كان البيع والشراء وحركة التجارة بشكل عام تزداد من أول رمضان، فإنها في العشر الأخير منه تصل إلى ذروتها وقمة نشاطها، نظرا لقرب انتهاء رمضان ودنو أيام عيد الفطر السعيد.
أَيُّهَا المُسلِمُونَ: وَمَضَت مِن رَمَضَانَ أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ وَلَيالٍ نَيِّرَةٌ، تَصَرَّمَت كَأَنَّمَا هِيَ سَاعَاتٌ أَو لَحَظَاتٌ، وَانقَضَت كَأَنْ لم تَكُنْ وَتَوَلَّت بما فِيهَا، وَهَكَذَا هُوَ العُمرُ - أَيُّهَا المُوَفَّقُونَ - يَمضِي يَومًا يَومًا، وَيَنقُصُ سَاعَةً بَعدَ سَاعَةٍ، وَكُلَّمَا كَانَ المَرءُ في رَغَدٍ مِنَ العَيشِ وَأَمنٍ وَعَافِيَةٍ، لم يَشعُرْ بِمُرُورِ الزَّمَنِ، بَل هَكَذَا هُوَ الزَّمَانُ كُلَّمَا اقتَرَبَتِ السَّاعَةُ، وَقَد وَرَدَ في الحَدِيثِ أَنَّهُ - صلى الله...
مضى ثلثا هذا الشهر العظيم، اجتهد فيها من اجتهد بالعبادة والطاعة، والتقرب إلى الله - سبحانه - بالحسنات والأعمال الصالحات، مقتفياً بذلك هدي قدوة الأمة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، الذي "كان أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ"، وعازماً على الصيام والقيام إيمانا بالله وتصديقاً بوعده واحتساباً للأجر المتحصل على هذه الأعمال الفاضلة، وقد قال الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - مبشراً لمن هذا صفته وذلك عمله: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً، غفر له ما تقدم...
نحن في شهر كثيرٌ خيره، عظيم بره، جزيلة ُ بركته، تعددت مدائحه في كتاب الله - تعالى -وفي أحاديث رسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم، والشهر شهر القران والخير وشهر عودة الناس إلى ربهم في مظهر إيماني فريد، لا نظير له ولا مثيل. وقد خص هذا الشهر العظيم بمزية ليست لغيره من الشهور وهي أيام عشرة مباركة هن العشر الأواخر التي يمن الله - تعالى -بها على عباده بالعتق من النار، وها نحن الآن في هذه الأيام المباركات فحق لنا أن نستغلها أحسن استغلال
تأملْ أيها المسلم في ساعتك، وانظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الثواني أكلاً، لا يتوقف ولا ينثني، بل لا يزال يجري ويلتهم الساعات والثواني، سواء كنت قائماً أو نائماً، عاملاً أو عاطلاً، وتذكّرْ أن كل لحظة تمضي، وثانية تنقضي فإنما هي جزء من عمرك، وأنها مرصودة في سجلك ودفترك، ومكتوب
عباد الله: - إن أفضل ما تعمر به الأوقات وتمضي به الساعات في حياتنا بعد الإيمان برب الأرض والسموات هو العمل الصالح كما قال المولى جل في علاه: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً) (الكهف: 107)، فلا قيمة لإيمان بلا عمل، ولا عمل بلا إيمان، ويقول - سبحانه -: (والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) (العصر)، فأهل الإيمان والعمل الصالح فازوا بالجنة؛ لأنهم أبعد الناس عن الخسارة؛ ولأنهم تاجروا مع من لا يخيب ولا يخسر من اتجر معه...
الإحسان خلقٌ عظيم وصفة جميلة ينبغي للمسلم أن يتحلى به في سلوكه ومعاملاته فقد أمر الله به في كتابه، فقال: (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) [البقرة 195] وقال -عز من قائل-: (إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ) [النحل: 128]. وجعل الله جزاء المحسنين عظيماً في الدنيا والآخرة، قال - تعالى -: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ...
فالصيام في الإسلام ركنٌ عظـيمٌ يبني شخصية المسلم من جديدٍ على المعالي ويرفعها عن سفاسفها ويقيم لها جسورَ الوقاية من الآفاتِ حتى تستقيمَ على عافيتها وهُداها، ويعيدُ ضبطَ المجتمعِ على الإيثار والفضيلة والوحدة والترابط في حصادٍ كريمٍ لسلسلةٍ من أجلِّ المعاني والقِيَمِ، فأَكْرِمْ بها من عبادةٍ لو يعلم العباد فضلها ما تركوها على مدى الأيام.
«رمضان».. استراحة نفسية نتخفف فيها من أعبائنا وهمومنا وأحزاننا، ومنحة سماوية نفارق فيها صنوف الرتابة والملل التي غشت أيامنا، وتنطلق فيها الروح في أجواء إيمانية، وثورة نورانية نتعايش فيها أكثر مع القرآن والقيام والبر والإحسان. «رمضان».. ساحة السكينة، ومأوى الفضيلة، وطارد الرذيلة، ومحضن كل الأشياء الجميلة، حتى أن خلوف فم الصائم يستحيل جمالا وروعة وبهاء، قال - صلى الله عليه وسلم -: ((والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) [متفق عليه]
بعد أن تناولنا آيات الصيام - في المقال السابق - من زاوية الغاية " التقوى " والوسيلة الموصلة إليها " الصيام " نجيل النظر فيها مرة أخرى لنتدبرها من زاوية جديدة، ألا وهي: " قوة الإرادة ". فمن اتضحت له غايته من الصيام، واهتدى إلى طريقها، وهو يحمل مشعل الهداية بتدبر آي الفرقان، يلزمه أن يسعى إليها، بقوة الإرادة، وعزيمة الفتيان، مجتهداً، مشمراً، يقظاً، باذلاً غاية الجهد، مؤثراً مرضاة ربه على كل حظ للنفس، لينعم بخير هذا الشهر، ويجني ثمرة جهده عزا وكرامة في الدنيا، وفوزاً ونعيماً ورضواناً من الله في...
زكاة الفطر، فريضة وركن من أركان الإسلام، وعلى وجوبها الدليل من الكتاب والسنة والإجماع. ولكن وقع الاختلاف في نوع إخراجها، وخاصة: هل يجوز إخراجها مالاً، وقد اختلف فيها العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: المنع والتحريم، وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء، واستدلوا بحديث ابن عمر: (كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير....) الحديث. القول الثاني: الجواز، وهو ما ذهب إليه أبو حنيفة من أصحاب المذاهب الأربعة، وذهب إلى هذا: الثوري، والبخاري، والخليفة...
لو طبق المسلمون دينهم، لما كان بينهم فقير أو جائع، ولفاضت الخزائن دون أن تجد محتاجا من المسلمين، والتاريخ يحدثنا يوم أن أقام المسلمون العدل، في عهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فقد روى البيهقي عن عمر بن أسيد، أن عمر بن عبد العزيز قد أغنى الناس حتى لا يجدون من يأخذ منهم مال الصدقة)،
فإن الذي دلت عليه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن صدقة الفطر إنما تُخرج طعاماً لا نقوداً. ويدل على هذا ما يأتي: أولاً: حديث ابن عمر الثابت في الصحيحين: " فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير- وفي رواية: أمر- قال ابن عمر: فعدل الناس عدله مدين من حنطة". وفيهما أيضاً حديث أبي سعيد: "كنا نخرج في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر صاعاً من طعام"
1/ تعريفها: هي الصدقة الواجبة على أعيان المسلمين بانتهاء شهر رمضان. 2/ سبب تسميتها: أُضيفت إلى الفطـر لأنه سببها، ويـدل على ذلك بعض الروايات كما في صحيح البخاري: «زكاة الفطر من رمضان. 3/ حكمها: زكاة الفطر واجبة؛ لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: "فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان على الناس". قال خليل - رحمه الله - في مختصره: "يجب بالسنة صاع"
قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض. والدليل: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر، صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب) متفق عليه.
مقالات
خطب
بحوث ودراسات
قصائد شعرية
خزانة الكتب
مقالات
خطب
بحوث ودراسات
قصائد شعرية
خزانة الكتب
مقالات
خطب
بحوث ودراسات
قصائد شعرية
خزانة الكتب