ما هو الرد على تصاعد الاستهداف للأقصى والقدس؟
خلال الأسابيع الأخيرة، وعلى نحو محموم، لم تتوقف الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى، ما جعل المدينة المقدسة واحدة من أكثر البؤر التهابا في الساحة الفلسطينية، ليس في محيط المسجد، وفي مواجهة قطعان المستوطنين وحسب، بل في شوارعها أيضا، ربما لأن أمن السلطة ليس موجودا هناك لكي يمارس هوايته في قمع المسيرات وتأكيد التنسيق الأمني، والغريب أن مسيرات...
 محاسن الإسلام
الإيمان بالله
الحقوق الإسلامية
عباد الله: لقد كرم الله هذا الإنسان وفضله على جميع مخلوقاته، فكان من أعظم مظاهر هذا التكريم أن خلقه بيده، وأسجد له ملائكته، وميزه بالعقل، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب لهدايته، قال - تعالى -: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)[الإسراء: 70]. بل سخر - سبحانه وتعالى - هذا الكون الفسيح بما فيه من خيرات ونعم والتي لا تعد ولا تحصى لخدمة هذا الإنسان وراحته قال - تعالى...
آية كريمة قال عنها الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود: إنها أجمع آية في القرآن، وبنى على أساسها سلطان العلماء عز الدين ابن عبد السلام كتاباً برأسه، سماه "شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال"، إنها قوله - تعالى -: ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) (النحل: 90). لا نرمي في هذا المقال إلى الخوض في تفسير هذه الآية، بل نسعى إلى تتبع ما ورد في سبب نزولها.
أفلحت الأنظمة المستبدة والنخب العلمانية في بلادنا أن تقنع الشعوب المسلمة أن الشريعة التي يدعوا إليها الإسلاميون هي جبل ضخم من اجتهادات مغلوطة للشريعة يريدون أن يلقوها على كاهل الأمة وجماهيرها ليرتاحوا من عبئها أو على الأقل لينفذوا إرادتهم أياً كانت العواقب ـ هذا إن كانوا يقدرونها أصلاً ـ حتى لو تعطلت مصالح الناس أو تعقدت معايشهم، بل تراهم يتحدثون عن شريعة الإسلام وكأنها شريعة الغاب؛ فهي – بزعمهم- إنما جاءت بالحدود وقطع الهامات والأيدي والأرجل من خلاف، أو يلخصون الشريعة الغراء في الخمر والمايوه...
أحاط الإسلام بضروب السعادة هدايةً وتعليمًا، فدل على ضربٍ منها دلالةً تقوم بها الحجة، وتقطع عن الناس عذر الجهل به، وله في هدايته درجات؛ فقد يرشد إلى الشيء دون أن يلهج به، أو يلحف في الترغيب فيه؛ حيث يكون سهل المأخذ على النفس، أو يكون في طبيعة البشر ما يسوق إليه، كإحسان الوالد لولده، والسعي في الأرض لابتغاء الرزق. وقد يكون في الأمر ثقلٌ على النفس، وصرفٌ لها عن بعض شهواتها، فلا تكاد تقبل عليه إلا بعزمٍ صميم، ونظرٍ في العواقب بعيد؛ كإقامة الصلاة، والزكاة، والصيام والحج، والجهاد، وهذا ما يأمر به...
رسم الإسلام خطاً واضحاً سوياً لبني الإنسان أبان جوانب الحياة كلها فلم يترك شاردة ولا واردة إلا ذكر فيها خبراً، أو شملها حكما، في ثوبٍ واضح جلي من خلال نصوص الوحي. اشتمل على النظم والأحكام في كل جانب من جوانب التكوين والبناء والإصلاح، وفي كل ناحية من نواحي المجتمع والحياة، في مبادئ دقيقة محكمة، وتشريعات ربانية خالدة، وأصولٍ جامعةٍ كاملة، تعطي ولا تأخذ، وتجمع ولا تفرق، تؤلف ولا تبدِّد، تبني ولا تهدم، وتُسعد ولا تفسد، توصل إلى الغايات الأسمى والمقاصد العليا.
اسم الإيمان يشمل كل ما أمر الله به ورسوله _ صلى الله عليه وسلم _، ويدخل في ذلك فعل الواجبات والمستحبات، وترك المحرمات والمكروهات، وإحلال الحلال وتحريم الحرام، واسم العمل يشمل عمل القلب وعمل الجوارح، ويشمل الفعل والترك، ويشمل الواجبات التي هي أصول الإسلام الخمس فما دونها، ويشمل ترك الشرك والكفر وما دونهما من الذنوب.
وقت تمر الأمة فيه بمراحل حرجة من حروب وفتن ربما لو فكر فيها الرجل العاقل لشرد ذهنه وانخلع قلبه مما يرى، ولكن اعلم أخي المسلم أن الثبات على الحق والتمسك به من صفات المؤمنين الصادقين،
يعتبر باب الإيمان ومسائله من أهم أبواب علم العقيدة، وهو من أوائل القضايا التي حصل فيها خلاف الأمة في الصدر الأول وقد اعتنى السلف بهذا الباب عناية كبيرة، وأفردوا له مصنفات عديدة وكان مما ميز كتبهم هو عنايتهم بذكر أصول المسائل التي بنى عليها المخالفون لهم في هذا الباب فنقضوها وفندوا الشبه التي بنوا عليها تلك الأصول.
الإرادة له (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ) [البقرة: 117].. والله - تعالى -هو خالق السموات والأرض على غير مثال سبق. وإذا قدَّر أمرًا وأراد كونه فإنما يقول له: " كن " فيكون.
فالحقوق التي ينالها العبد المسلم بنطقه للشهادتين، ودخوله في الدين، كثيرة وعظيمة، نشير في ما يلي إلى أهمها وأخطرها: · من حق العباد على ربهم إذا عبدوه ولم يشركوا معه غيره أن يدخلهم الجنة، ويعيذهم من النار
العدل أساس الملك وبه قامت السموات والأرض: ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوَّامين لله شهداء يالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ) [المائدة 8 ], ولا يخفى على أحد سَبْقُ الإسلام لكل النظم الأرضية الوضعية والهيئات الدولية في إقامة الحق والعدل ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )
إن للمسلمين الصادقين صفات وسجايا تعلموها في مدرسة القرآن الكريم وسنة الرسول العظيم {حتى عرفوا بها وعرفت بهم.. وكانت حياتهم وعلاقاتهم مثالاً يحتذى.. فاختفى من مجالسهم ونواديهم ما غلب على كل ناد.. مما يثير الخلاف أو يوجب الجدال، فانصرفت همتهم إلى العمل بالله لله.
لقد أوصى الإسلام بالجار وذكر له حقوقاً كثيرة منها: الأول فإنه الإحسان إلى الجيران فقد أمر الله - سبحانه وتعالى - بذلك في كتابه فقال - سبحانه -: "و وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ"ومن الإحسان إلى الجيران سلامة القلب عليهم، وحب الخير لهم ومن الإحسان إلى الجار الحرص على بذل الخير لهم. وأولى الناس بالإحسان من الجيران أقربهم منك باباً الثاني الحقوق فهو كف الأذى عنهم. الثالث الحقوق الكبرى فهو احتمال الأذى منهم والصبر على خطئهم والتغافل عن إساءتهم.
الخلاف لا يجب أن يعمينا عن إيجابيات الآخرين. بل يجب علينا الاستفادة من تجارب الآخرين وأن نتعلم كيف نمد معهم جسور المودة والمحبة ونشاور منهم أهل العلم والخبرة فنكون وكأنما جمعنا علمهم إلى علمنا، وعقلهم إلى عقلنا. كم يجب علينا التمييز بين الأمر الشرعي والأمر القدري الكوني، وإذا اكتسبنا معرفة وعلماً يجب علينا ألا نفتقد خلق هذه المعرفة، فلا يصح أن نمتلك الوسيلة ونضيع الهدف والغاية.
مقالات
خطب
بحوث ودراسات
poem
خزانة الكتب
مقالات
خطب
بحوث ودراسات
poem
خزانة الكتب
مقالات
خطب
بحوث ودراسات
poem
خزانة الكتب