Share |
هموم الحياة
تم قراءة المقال : 212

يا همومَ الحياةِ فُكّـي إسـاري *** ورمتْنــي بأخبــــثِ الأوزارِ

 واتركينـي لِحَومتـي ونِفـاري *** زينـتْ لِيَ الحياةَ خفضَ جناحٍ

 اتركينـي لِواغــلٍ غـــدّارِ *** تستبيحُ العرينَ بيضـاً وحُمْراً

 أحرقَ الدارَ واصطلـى بالنـارِ *** للثعابين، للذئاب الضــواري

 اتركينـي لِقاعــدٍ مِهـــذارِ *** واللئيمُ، اللئيمُ حامي الذِّمــارِ

 أطربتْـه معـازفُ التيَّـــارِ *** وأخٍ سـادرٍ يعـدُّ الــدَّراري

 أعينَ البـومِ أو قلـوبَ الفـارِ *** في عيونِ المها، وحبِّ النُّضارِ

 اتركينـي لِواغــلٍ غـــدّارِ *** خلبـتْهُ بهــارجُ الأنـــوارِ

 اتركيني؛ فمـا لِخلـعِ العِذارِ *** عن سرابِ المُنى وراءَ الخِمارِ

 أتصبَّــى، ولا لِكَـرْعِ العُقارِ *** أشرعَ السـورَ للضيوفِ أُلوفاً

 أنا لو تَسبُرينَ غورَ قــراري *** ورفوفُ العلـومِ أمستْ دُفوفاً

 أو تَشيمينَ بارِقـاً من ثــاري *** رقصتْ أختُهُ، وطافَ بنـوهُ

 لَفَككتِ الإسـار بعدَ الإســارِ *** لو بكى سيفُ (خالدٍ) أو (صلاحٍ)

 وطلبـتِ النجـاةَ قبلَ البــوارِ *** فغدا السورُ يلفظُ الجرْذَ خِزياً

 ربًّ غيـظٍ وأدتُـه يتلظَّـى *** كرمـاً سابغـاً، وحُسنَ جِـوارِ

 أنا كالنسرِ أرقبُ الجرْذَ تلهو *** أين منها عرائـسُ الأفكــارِ!

 تبتني جُحرَها بِمفرقِ رأسي *** بِشـرابٍ مصفَّقٍ بالعــــارِ

 أطمعتْها سكينتي ووقــاري *** أخرسـوهُ بِضجـة المِزمــارِ

 من فُضـولٍ تعلَّقـتْ بِـإزاري *** بعدَ حفـزِ الأبـاةِ والأبــرارِ

 بِفراخي، تعضُّ من أظفـاري *** يا همـومَ الحيـاةِ شُدّي إساري

 وتذودُ الهواءَ عن مِنقـــاري *** لستُ أرجو ولا عليكِ انتصاري

 فاستحمَّتْ بِدمعـيَ المِــدرارِ *** إنّ قلبـاً سما إلى الجبَّـــارِ

 أتلفتْ ما ابتنيتُـهُ من فخــــارِ *** لَمُطيـحٌ بِغـارة الأخطــارِ

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.