الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد:-
أنني على يقين بأنك لم تقرأ هذه الورقة مصادفة، ولكن إرادة الله - سبحانه وتعالى - ثم إحساسي بأهمية هذه الورقة كانت سبباً لإطلاعك عليها.
أخـي الحبيب:
قد لا نعي أن لدينا شيئاً ما يحتاج إلى علاج، وهذا العلاج قد لا يكون دواءاً أو بالرقيى، إنه التداوي بالآخرين فيمكننا أن نداوي بعضنا البعض من كل فكر سيئ أو أية معلمة صغيرة أو مفهوم سطحي عن أنفسنا. لقد منحنا الله أدوات كثيرة من أهمها التسامح.
فبوسعنا من خلال التسامح أن نقوم بأفضل التحولات العميقة التي تراود آمالنا وتصوراننا عن حياة الآخرين. بالتسامح يمكن تغيير أشياء كثيرة فبه يًجلب المرح إلى حيث يكون الحزن والسلام إلي حيث يكون الخوف والسعادة إلى حيث يكون العتاب والسعادة إلى حيث يكون الغضب وطريق ذلك العودة إلى النفس والحديث إليها.
إن التسامح يحررنا من أشياء كثيرة فهو يخمد معاركنا الداخلية مع أنفسنا ويتيح لنا فرصة التوقف عن استحضار الغضب واللوم.
إن التسامح يسمح لنا بمعرفة حقيقتنا الفعلية ويساعد على ممارسة الإحساس الحقيقي بالحب والشعور بالترابط.
إن للتسامح قدرة على علاج حياتنا الداخلية والخارجية فبوسعه أن يغير من الطريقة التي نرى بها أنفسنا والآخرين.
أخـي الحبــيب …
تخيل التسامح وهو يعم عالمنا الداخلي والخارجي، هل سنلوم بعضنا؟
قد تحدث بعض المواقف والحالات التي تحتوي على إهانات عاطفية ومعنوية أو جسديه من أناس تحبهم وتحترمهم، أو قد تتصور ذلك فتأكده شياطين الإنس أو الجن، أو قد تكون في حيرة من أمرك هل أنت مصيب أو مخطئ. كل هذا بسبب الشعور بالألم والإحباط والإساءة العميقة جداً، بل حتى إذا كنت تشعر بأنك لا يمكن أن تسامحهم.
ولكن أين الإيمان بقضاء الله وقدره فما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك، وبعد كل عسر يسر.
أخي الحبيــب..
قف مع نفسك وتأمل حاجتك للآخرين وحاجتهم لك فلا تبخل على نفسك ولا على الآخرين. فالتسامح هو أن ترى كل من حولك مهما يكن سلوكهم معك بنظرة المشفق ولنا جميعاً في رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - قدوة حسنه
1- ضع في اعتبارك أن السعادة هي حالتنا الطبيعة وما سواها يزول.
2- التسامح يعلمنا أن نؤثر الحب والسعادة والترابط على الكره والغضب والتفكك.
3- لكي نصبح سعدا في حياتنا فما علينا إلا أن نتخلى عن إصدار الأحكام على الآخرين ونتجاوزها إلى التسامح والصفح
ومضات:-
4- يجب أن نخلص أنفسنا من سجون الغضب والألم التي فرضناها على عقولنا إلى واحة التسامح.
5- الحياة السعيدة لا تدوم على حال وبالتسامح يمكن تجاوز عقبات الحياة.
6- أما أن تسامح تماماً أو لا تسامح على الإطلاق، وتفوض أمرك إلى الله لتخرج نفسك من دوامه الضمير.
7- أن نجعل راحة البال هي هدفنا وليس تغيير الآخرين أو معاقبتهم من وجهة نظرنا فقط دون مراعاتهم.
اسأل الله العلي القدير أن يجمعني وإياك بالحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وجميع المسلمين