Share |
هذا جناك
تم قراءة المقال : 125

هذا لَعَمْري ما جَنتْهُ يداكَا *** أضحى الأسى لا يبتغي إلاَّكَا

حين ارتويت من البُكا ورأيت ما *** يُذكي الحشا ويهدُ منك قواكا

حيران والعينان شاردة الرؤى *** والعبرة الحرّي تهزُّ حَشَاكا

هذا جناك جنى المعاصي ذقتهُ *** والغيُّ لو جافيتَهُ لَجَفاكَا

لكنك استعذبت كل جريرة *** جرّت إليك مع الهموم شقاكَا

وطفقت تسخر بالليالي آمنًا *** مكر اللياليَ لم ترَ الأشراكا

لِمَ لمْ تُصخ للناصحين هنيهة *** أتراك تجهل فضلهمْ أتُراكا

هم مشفقون عليك من طول السُرى ***. ورجاؤهم أن تستنير رؤاكَا

قُم وانفض الأوهام واسخرْ بعدها *** بالهمِّ علَّ الهمَّ أن ينساكا

ودع الغواية جانبا فلشدَ ما *** يدمي الحشاشة أن تُطيل خَطاكا

فعساك أن تحيى الحياة هنيئة *** بعد الذي أدمى حشاك عساكا

وترى جمال الكون بعد شحوبه *** وتقر بعد ضرامها عيناكا

عيناك تُنبئُ بالمحبة للهدى *** لكنك استأثرت طعم هواكا

عُدْ لم يزل بابُ الإنابة مُشرعًا *** يرجوك أن تحدو إليه خُطاكا

المشفقون عليك طال رجاؤهم *** فعساك يوما أن تُمدَّ يَدَاكا

 

 

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.