Share |
وبقيت يا إسلام
تم قراءة المقال : 113

بيني وبينكَ حُرقةٌ وهُيامُ *** فيه وغيرُكَ لا إليه غَرَامُ

ومحبةٌ لو خيروني دونَها *** ثَمَناً فذاكَ الغَبْنُ والإعدامُ

في خافقي لا حُبَّ غيرَكَ قاطنٌ *** وَصْلٍ لَكَانَ الكَرُّ والإقدامُ

فيك الفداءُ ومَن يُزايدُ في الفِدا *** حقٌّ وغيرُكَ بيننا الأحلامُ!

وَلَوَ اْنّ كُلَّ الخَلْق حالُوا دونم *** رَعْدٌ ستُزهرُ بعدَه الآكامُ

يا ليت ما بيني وبينَك من هوىً *** عشقاً إليك الحَلُّ والإبرامُ

وتَشَتُّتُ الأحباب حولكَ إنما *** أو في يديكَ فإنها لَحُسامُ

وَهَبَتْ لك النفسُ الكريمةُ عُمرَها *** أو دون وَصلكَ لا يكونُ مَرامُ

خُذها لكَ التُّرسَ المُرَصَّعَ بالهوى *** سَفَهاً ويزأر عنده الضِّرغامُ!

لا أبتغي دون ارتضائكَ مقصداً *** ومضى لدربٍ غَرْسُهُ الألغامُ!

عَجَباً لمَن تَخِذَ النّعامَ نصيرَه *** نُصروا به فكأنهم أنعامُ!

أو مُدلجٍ عَدَلَ الخُطا عن آمنٍ *** مولاهمُ إنْ صابهم أسقامُ؟!

يا ويحهم! عَدَلوا عن الدين الذي *** من (زمزمٍ) وحياتُها الإلهامُ؟!

أَوَلَم يروا أنّ التجاءَهُمُ إلى *** جحدوا (لزمزَمَ) واستُطيبَ مُدامُ!

أَوَمَا تَرَبَّوا فوق أرضٍ رَيُّها *** ومصيرَ بنيان الحقودِ حُطامُ

هل بعد ذاكَ البذل من أرض الهُدى *** أو خافقي أو مُهجتي والهامُ

يا دينَ أحمدَ! إنّ أصلكَ ثابتٌ *** وصبابتي ما دام فيّ دوامُعيني

لغيركَ لا رعاها بارئي *** تَعِسَ الهوى وبقيتَ يا إسلامُ!

لك -ما حييتُ- محبّتي ومَوَدّتي *** وصبابةٌ نَحُلتْ لها الأجسامُ

إنْ يسألوني: مَن هواكَ؟ أجبتُهُمْ *** موتاً لطاب الموتُ والإعدامُ

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.