ومُحترِسٍ مِن نـفـسِهِ خوف ذِلًةٍ *** تكُونُ عـليهِ حُـجًة هِي ما هِـيـا(1 )
فقلًص بُرديه وأفضى بقلبِهِ إلى *** البرً والـتـقوى فنال الأمانِيا(2)
وجانب أسباب الـسًفاهةِ والخنا *** عفافـاً وتنزيهاً فأصبح عالِيا(3)
وصان عنِ الـفحشاءِ نفساً كريمةً *** أبت هِمًةً ألاً العُلى والمعالِيا(4)
تراهُ إذا ما طاش ذُو الجهلِ والـصًـبا *** حلِيماً وقوُراً صائِن النًفسِ هادِيا(5)
له حِلـمُ كهلٍ في صرامةِ حازم *** وفي العين أن أبصرت أبصرت ساهِيا(6)
يـرُوقُ صفاءُ الماءِ مِنهُ بِوجههِ *** فأصبح مِنهُ الماءُ في الوجهِ صافِيا(7)
ومِن فضلهِ يرعى ذِماماً لجِارِهِ *** ويحفظُ مِنهُ العهد إذ ظلً راعِـيا(8)
صُـبُوراً على صرفِ الـلًيالي ودرئِها *** كتُوماً لأسرارِ الـضًمِيرِ مُداريا(9)
لهُ هِمًة تعلو على كُلً هِمًةٍ *** كما قد علا البدرُ النجوم الدًرارِيا(10)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-المعنى: ورُب منًبه محترس يخاف أن تنزلق نفسه إلى الهوان.
2- المعنى: صرف همًه ووجًه قلبه إلى التقوى وأعمال البِـر فنال الأمنيات.
3-المعنى: وتحاشى أسباب السفاهة والذل بغية أن يبقى عفيفاً منزهاً فأصبح في مرتبة عالية.
4-المعنى: وحمى عن الفحش نفسه الكريمة التي أبـت ألا أن تكون عالية الهمة سامية المقام.
5-المعنى: إذا ما طاش الشاب المغرور الجاهل تراه راجح العقل رصيناً مهتدياً ومحصناً نفسه.
6-المعنى: له رجاحة عقل الشيوخ مع صرامة وحزم وتقرأ في عينه الساهية الورع وطول السهر للصلاة.
7-المعنى: يبدو وجهه كالماء صافياً دليل الطهارة وصفاء النفس.
8-المعنى: من فضائله أنه يرعى حرمة الجار ويحفظ عهد المودة.
9-المعنى: يصبر على تقـلًـبات الدهر ويواجهها بحزن، وهو كتوم الأسرار ومجانباً الشر.
10-المعنى:له أرادة صلبة وهِـمًـة عالية علوً البدر على سائر النجوم.