ارفعْ حجارتكَ الأبيّةَ وارجمنَّ بها اليهودْ ** واهتك حجاب«الأوسلويين"المناكيد العبيدْ
فهمو عباقرةُ التَّنازلِ والتَّراجُع ِوالسُّجودْ**البائعونَ الأرضَ والأعراضَ منْ أجلِ"الرَّصيدْ"
في صفقةٍ منكوسةٍ خانوا بها كلَّ العهودْ **ثم اكتسوا ثوبَ البطولةِ في غُرورهمو الفريدْ
ارفعْ حجارتَكَ الفتيَّةَ، وارجمنَّ بها اليهودْ**مشحونة بدم الجراح، وآهة الشعب الشريد
وأثأر لدرتنا الحبيب وكل من يمضي شهيد**اصمد،وقاتل لا تهن فلأنت فارسها الوحيد
واعلم بأن الحل في الرشاش والحجر العنيد**لا حل في أوسلو وشرم الشيخ أو في كمب فيد
أو في أَمِرْكَا فَهْيَ عنْ صَفِّ الصَّهاينة لا تحيد *أو في محافل أمنهم فوشنطن فيها تسود
والظلم عدل إن تشأ والعدل ظلم إذ تريد ** والحق فيهما للقوى اللص نكاث العهود
أما الضعيف فضائعٌ وبلا حقوق كالعبيد ** لملم جراحك يا فتى وتحل بالعزم الحديد
ولقد تعاودك الجراح بوجهها العاتى النكيد **وتجوع إذ حرموك حتى كسرة الخبز القديد
وتبيت مقرح اللهاة تصارع الظمأ الشديد *** ويحل ساحتك السَّقام المر في نهم حقود
لكنما واصل جهادك بالعناد... بالصمود *** لا تسمعن لمن ينادي من قريب أو بعيد:
«ألق السلاح فقد هوى في أرضنا مائتا شهيد** وعدونا في عدة. من هولها شاب الوليد
فدع السلاح فبالسلام نعيش في رغدٍ رغيد **ولنا المعونة والسلامة والغنى الجم المديد
لا تسمعن وقل لهم في نبرة الحق الأكيد **إن الجهاد هو الطريق إلى التحرر،لا محيد
ارفع سلاحك يا فتى دمر به صلف اليهود ** قد تمطر الدنيا صخوراً أو لهيباً أو حديد
أو تزأر الآفاق حولك بالعواصف والرعود**أو قد يموج الصخر تحتك بالأفاعي والصديد
ومدافع الأعداء تعوي باللظى العاتي المريد **حتى تكاد الأرض منها أن تشقق أو تميد
لكنما واصل نضالك بالعناد وبالصمود ** فالأرض أرضك لن تهون ولن تذل ولن تبيد
اليوم يومك يا فتى صبراً كما صبر الجدود ***لا تفزعن لمكرهم ولنارهم ذات الوقود
صبراً كما صبر الرعيل الأول الفذ المجيد ***من"آل ياسر"لم يزحزهم عذاب أو وعيد
و"بلال"لم يهزمه سوط أو هجير أو حديد ***اليوم يومك يا فتى عزما كما عزم الجدود
عزماً كعزمة حمزة وأسامة وابن الوليد ***فالصبر والعزم القوى وسيلة النصر الأكيد
وانشد نشيدك يا فتى فالكون يصغى للنشيد **واهتف هتافك داوياً فلأنت منشدها الوحيد
زلزل به أركان إسرائيل والظلم المريد *** إني هنا لن أستكين، ولن أسلم أو أحيد
الله غايتنا، ومنهجنا الجهاد بلا حدود *** فهو الطريق إلى التحرر والكرامة والخلود
وأقول للزعماء أرباب التنازل.. والسجود *** الخانعين الأدعياء، وما بهم رجل شديد
لا، والذي أهوى بفرعون العتى وبالجنود *** وأذل خيبر والنضير وقينقاع من اليهود
لا والذي قد أنزل الأنفال والأعلى وهود *** فليحشدوا كل المدافع والموانع والحشود
فسبيلنا للحق إحدى الحسنيين، ولا مزيد ** إما فلسطين تحرر، أو أموت بها شهيد
يا أيها الأبطال يا شرفاء أوفوا بالعهود**لا تقنطوا من رحمة الجبار ذي العرش المجيد
فالفجر آت- لا محالة- لم يعد منكم بعيد *** وغداً ستنهار المواقع والموانع والسدود
وتذوب- من إيمانكم وجهادكم- كل القيود**وتعود راية أحمد للقدس في هزج سعيد