Share |
ابني يطبخ ؟
الكـاتب :
تم قراءة المقال : 199

تدخل الأم طفلها الروضة لعدة أسباب، منها أنها لا تستطيع تركه بالمنزل وحده، أو أنها تريده أن يتعلم القراءة والكتابة فيريحها في الصف الأول الابتدائي، وثالثة تدخله الروضة لترتاح من شقاوته صباحاً بالمنزل، وتستطيع أن تنجز أعمالها.... ورابعة تدخله ليتعلم السلوكيات الصحيحة ويندمج في الجو المدرسي، ويتفاعل مع أقرانه ويكون علاقات اجتماعية، وينمي شخصيته مع غرس المبادئ السليمة لديه، وخامسة..... وسادسة..... الخ.

ولكن لم يخطر ببال هؤلاء الأمهات أن يتعلم أطفالهم الطبخ في الروضة.... هذا شيء عجيب فعلاً.. ولكن إذا عرف السبب بطل العجب كما يقال.. أو بالأحرى إذا عرفت الجوانب الإيجابية لممارسة الأطفال للطبخ في الروضة، بطل العجب.

فالطبخ في الروضة لا يعني الطبخ في حد ذاته، بقدر ما هو تنمية مهارات عديدة لدى الأطفال، أهمها التخطيط والتنظيم والإعداد والترتيب وحل المشكلات واحترام الوقت وتعلم أنظمة وقوانين للأمن والسلامة، وغيرها من المهارات التي تعد طفل الروضة لحياة مستقلة، معتمداً على حب العمل الجماعي.

فمن هنا نلاحظ أن الطبخ مع الأطفال ضروري ليس في مرحلة الروضة فقط، وإنما في المراحل الأخرى مع وجود المعلمات باستمرار، لتحقيق الفائدة المرجوة لإيجاد البيئة التي تساعد الطفل على إنجاز مهمته بيسر وسهولة، وإعطاء جل اهتمامنا للنتيجة..ليس نتيجة الطبخة بالطبع، وإنما الآثار الإيجابية التي تحققت لدى أطفالنا في تنمية شخصياتهم وثقتهم بأنفسهم وبالآخرين..

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.