صبراً فلسطين إن جـاهدت كفرانه
فليس ينساك رب العرش سبحـانه
صبراً على مضض اللأواء إن لـها
عواقبـاً تغسل الـمـاضي وأدرانه
صبراً فـإن لهذا البغي مـرحـلة
ويمحق الله صهيونـاً وأعـوانه
صبراً فإن خيول النصر قــادمـة
وترجع القدس بعد الحزن جـذلانه
بشائر النصر يا قدساه ظاهرة
وسوف يبسط هـذا الدين سلطــانه
لن تعدمي من بني الإسـلام كوكبة
ترد عنك جماح الخيل عطشـانة
ولن يقيم بنو صهيون في دعة
ما دام يعشق هـذا الجيل ميدانــه
والويل للكفر إن طالته سطوته
وقوض الله بعد الزهــو أركانه
يا لليهـود ليوم حان موعده
إن لامست يدهـم بالسوء بنيانه
أقصاهم الله ما الأقصى بمنهدم
مـا دام يحميه رب العرش سبحانه
فقل لشارون هل قرت عيونكـم؟
وهل تنـام وعين الشعب يقظانة
أو غلت في الظلم حتى لم تدع بلداً
إلا استشـاط لمـا قد نال إخـوانه
واليوم ودت يهود رغم بطشتها
لو أنـها تركت للشعب عـصيانه
لا تحسبي البطش"إسرائيل"يخضعه
قسراً ولـو سلب المحتـل أوطانه
فإن للشعب حقاً لن يصادره
عسف اليهود ولن يغتال إيمانه
إن كان غرك " إسرائيل " مقدرة
على العلو وإن شردت سكانه
فحجة الحق أقوى من مزاعمكم
وودعنا الصدق لا أوهام "شعوانة"
كم غاصب كانت الدنيا بقبضته
هوى به الظلم حتى شل أركانه
ومستبدٍ تمادى في تـجبره
من قبل"شارون"يلقي اليوم عدوانه
والويل للبغي والباغي إذا انتفضت
هذي الشعوب وثارت منه غضبانة
هـا قد علــوتم علواً لا مثيل له
كمـا حكى الله في التنزيل برهانه
واليوم قد حان وعد الرب فارتقبي
يا دولة الرجس والطغيان إعلانـه
لا يخدعنك وعـد لا أساس لـه
فلـن ينال عـداة الله إحسـانه
فأي وعد سوى وعد الحصاد لكم؟
وأي دين وقـد حاربت أديـانه
وأي ملك ترومين الوصـول له
وقد أهجت بهذا الشعب بركاته
ما أنت والأرض"إسرائيل"إن لهـا
أهـلا وإن لبيت الله فرسـانـه
فالأرض لله والإسلام يورثها
من يعبد الله لا من يبدي كفرانه
يا بنت صهيون لا تغررك غفوتنا
فلن تنـامي وعين الله يقظانة
يا بنت صهيون مهما نلت من نشب
وحزت من قوة التمكين ترسانة
مهما تغطرست ياصهيون من صلف
وصرت من نشوة الإمهال سكـرانة
فمـن يجيرك يا صـهيون إن وجبت
عقـوبة الله أو أصـلاك نيرانـه
من يقطع الحبل بين الله كيف له
أن يستعيد بحبل الناس سلطانه
لا الشرق لا الغرب تغني عنك نصرتهم
شيئاً ولو حشد الطاغوت صلبانه
مـن يخذل الله لم تنصـره عصبته
ومن يؤيده ، من يستطيع خذلانه؟
لا تحسبي أن عــين الله غافلـة
عما فعلت وإن أبديت نكرانه
غداً سيظهر للبـاغي جريرته
ويعلم الظـالم المغرور طغيـانه
يا ثورة المسجد الأقصى بأمتنـا
وقلبه النـابض الباقي ووجدانه
يـا من هزمتم لشارون كتـائبه
حتى أعدتم لصنع الرعب ميزانه
يا من بذلتم لأجل الله أنفسكم
رخيصة لم تعر للموت حسبـانه
جرعتم الغاصب المحتل حين عتا
كؤوس حتف فغال النوم أجفانه
عزَّ السلاح فلم تبخل نفوسكمُ
عن جعلها حمماً تغتـال نيرانه
تستعذب الموت في إرضاء خالقها
وتمتطي صهـوات الخيل عريانة
حتى غدا ذكركم موتاً يطارده
في كل وقت فلم يمكنه نسيانه
لله أنتم وما تحيون من أمل
في أمة خنعت للسلم حيرانه
أضاعت"المسجد الأقصى"بغفلتها
وأسلمت لعدو الله " جولانه"
هيهات أن يستعيد الحق مؤتمـر
أو قمة تشجب العدوان ولهانه
هيهات هيهات أن الظلم يوقفه
حلف التفاوض أنى شاء إعلانه
لن يرجع"المسجد الأقصى"لعزته
إلا الجهاد إذا ما خاض ميدانـه
وفتية وهبوا للموت أنفسهم
واستبدلوا بثياب الذل أكفانه
لا يرغبون إذا ما رُغِّبـُوا أبداً
ولا يخافون " شاروناً" وأعـوانه
لا مال لا جاه لا دنيا مزخـرفة
يبغون بل جنة المولى ورضوانه
هذا هو الحل لا دعوى مجوفة
إلى السـلام وقد جربت بهتانه
من شك يوماً بجدوى فعلكم وقضى
بالنهي عنه فإن الفهم قد خانه
فما على من يريد الحق من حـرج
ولو شوى بلهيب النار جثمانه
من يردع الغاصب العاتي ويوقفه
عن غيه إن نشدنا فيه عرفانه؟
ومن يقاضيه حتى يستكين إلى
ترك الفساد ويبدي اليوم إذعانه؟