هل لديك استعداد لتقوية كتابتك؟
عدد القراءات : 342

تقوية الكتابة مطلب لكل أحد، وتقويتها تتخذ أشكالاً عدة، وما يهمني هنا هو تقويتها إملائياً ونحوياً، ولا أدري بم أفسر العزوف الظاهر عن تعلم ذلك وإتقانه، حتى إنك لتجد مبدعين في أساليب كتابتهم لكنهم يعتذرون عن الأخطاء الإملائية والنحوية، وكم نحزن إذا قرأنا كتابات جيدة تفسدها الأخطاء من هذا النوع متعللين بضعفهم في هذه المهارات، ولا أدري إلى متى سيظل هذا الحاجز بينك وبين إتقان تلك المهارات، عزيزي القارئ: كنت أحاور شخصاً في ذلك، وشكا لي الحال وهو ممن يحملون مؤهلات عالية (د/..) وأعطي قاعدة يسيرة في الفرق بين همزة الوصل والقطع فقال: ما كنت أظن أن الأمر بهذه السهولة، الآن تبين لي الأمر جيداً ولن أنساه – إن شاء الله، ثم عرّجنا على الفرق بين التاء المفتوحة والمربوطة، في إيضاح سلس، وأنه يمكن معرفة ذلك حال الوقف على الكلمة، أبتاءٍ أم هاء؟ كلنا درس قاعدة المثنى مثلا، وأنه يرفع بالألف وينصب ويجرّ بالياء، فلماذا تقف حائراً في بعض الجمل أبألفٍ أم ياء؟ قليل من التأمل يزيل الإشكال، وأرجو أن لا يغلبك اليأس، قد تقول: اللغة صعبة، صدّقني هذا وهم يعيشه أبناء العربية، والمشكلة أنهم يتوارثونه أكاديمياً، حتى سمعنا عن طالب فشل في النحو في المرحلة الجامعية، وللأسف – نقل فشله للآخرين من الطلاب الجدد، وشحنهم على المادة وكرهوها قبل أن يدرسوها، وأصبحت مثل البعبع لديهم.

لمَ هذه الحواجز؟ لماذا لا نقبل على لغة التنزيل كإقبالنا على الأشياء التي هي موضع اهتمامنا؟

أخي: لا تستسلم لما يقال عن لغتك أو يشنّع عليها فالأمر جدّ خطير، متى تتعلم القواعد إذا لم تبادر من الآن؟ قوّ لغة كتابتك وجمّلها بذلك، لا تندب حظك كما ندبوا، لا تفشل كما فشلوا، لا تُحبط كما أحبطوا، أخي: جدّ واجتهد، وابحث عن كل سبيل يقوي لغتك إملائياً ونحوياً، وأبشرك أنك ستصل إلى مرادك، ولا تدع متخصصاً جمعتك به مناسبة إلا وتشبث به، وسيفرح بذلك لأنه وجد من يشاطره الهمّ في تخصصه (اللغة العربية).

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة