Share |
المزال الخفية للفتوى الشرعية ( 2-2 )
تم قراءة المقال : 372

مسايرة الرأي السائد

حب مخالفة السائد

التعلق بالأحداث الماضية

سبل الوقاية من الوقوع في الزلل

مزلة الموافقة للرأي السائد دون اقتناع

وهذا ملاحظ عند بعض الباحثين والمفتين، فقد تسأل شخصا متصدرا للفتوى عن حكم ما يحدث في الموالد فينكره، فإذا سئل في مكان عام أمام العوام فإنه ينكص على عقبيه ويغير فتواه مراعاة لرأي الجماهير، وكم من مفت يقرر في درسه رأيا بتحريم شيء أو تحليله أو وجوبه، فإذا كان في مكان عام خاف من إبداء رأيه، والواجب على الباحث أن يجعل الحق مطلوبه، ولا يفتي بخلاف ما لا يعتقد لأنه من غش عباد الله.

 

مزلة حب المخالفة والمعاكسة للسائد:

من أنواع الزلل الخفية، نزوع البعض لمخالفة الفتاوى السائدة، والسباحة ضد التيار رغبة في المخالفة والاشتهار، والتفريق بين هذا الصنف ومن قبله يحتاج إلى تأمل وتأن، وشاهد هذا الصنف أن ترى التناقض جليا في فتاواه، فمرة يستدل بحديث مرسل يؤيد قولا يراه، وفي مسألة أخرى يرد الحديث المرسل بأنه ضعيف. ومرة يستشهد بقول صحابي لم يعرف له مخالف، وفي فتوى ثانية يقرر أن الإجماع السكوتي ليس بحجة، وهكذا تجد التناقضات في جهة الاستدلال وطريقته مما يجعلك تجزم أن هذا المفتي قد وقع في مزلة مخالفة السائد والسباحة ضد التيار.

مزلة التعلق بالأحداث الماضية

قد يتعرض المفتي لحدث ما يجعله يستحضره إذا سئل عن شيئ قريب من ذلك الحدث، فقد يمر يعايش حادثة رجل أدب ولده على بعض الأمور مما سبب هروبه وتغيبه عن البيت ونزوعه إلى الإجرام المنظم، ثم يسأل المفتي عن تأديب الولد والشدة عليه، فتجد في لفظه نزوعا إلى عدم الضرب وإصلاح الخلل بالحوار، لأنه يستحضر تلك القصة ويخشى أن يؤدي ضرب الابن إلى ما حدث في السابق.

سبل الوقاية من الوقوع في الزلل

أولا: القرب من الله - عز وجل -

لا شك أن إصابة الحق تحتاج إلى إصلاح السيرة والسريرة للمفتي، والاعتصام بالله - تعالى - والقرب منه ليوفق للصواب، فقد سئل الإمام أحمد - رحمه الله - فقيل له: ربما اشتد علينا الأمر من جهتك، فلمن نسأل بعدك؟ فقال: سلوا عبد الوهاب الوراق، فإنه أهل أن يوفق للصواب. قال ابن القيم: واقتدى الإمام أحمد بقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: اقتربوا من أفواه المطيعين واسمعوا منهم ما يقولون، فإنهم تجلى لهم أمور صادقة، وذلك لقرب قلوبهم من الله، وكلما قرب القلب من الله زالت عنه معارضات السوء، وكان نور كشفه للحق أتم وأقوى، وكلما بعد عن الله، كثرت عليه المعارضات، وضعف نور كشفه للصواب، فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، يفرق به العبد بين الخطأ والصواب. وقد قال مالك للشافعي - رضي الله عنهما - أول ما لقيه: إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية. وقد قال - تعالى -: "يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا" [الأنفال: 29]، ومن الفرقان النور الذي يفرق به العبد بين الحق والباطل، وكلما كان قلبه أقرب إلى الله كان فرقانه أتم وبالله التوفيق(1).

ثانيا: أن يكثر من اللجوء إلى الله عند استغلاق المسائل عليه قال إسماعيل بن أبي أو يس: سألت خالي مالكا عن مسألة فقال لي: قِرَّ أي امكث-، ثم توضأَ، ثم جلس على السرير ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وكان لا يفتي حتى يقولها(2).

وقال ابن القيم - رحمه الله -: وشهدت شيخ الإسلام قدس الله روحه إذا أعيته المسائل واستصعبت عليه فر منها إلى التوبة والاستغفار والاستغاثة بالله واللجأ إليه، واستنزال الصواب من عنده، والاستفتاح من خزائن رحمته. فقلما يلبث المدد الإلهي أن يتتابع عليه مدا، وتزدلف الفتوحات الإلهية إليه بأيتهن يبدأ (3).

وقال ابن القيم أيضا - رحمه الله -: حقيق بالمفتي أن يكثر الدعاء بالحديث الصحيح: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"، وكان شيخنا كثير الدعاء بذلك، وكان إذا أشكلت عليه المسائل يقول: يا معلم إبراهيم علمني، ويكثر الاستعانة بذلك اقتداء بمعاذ - رضي الله عنه - حيث قال لمالك بن يخامر السكسكي عند موته، وقد رآه يبكي، فقال: والله ما أبكي على دنيا كنت أصيبها منك، ولكن أبكي على العلم والإيمان التي كنت أتعلمهما منك، فقال معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: إن العلم والإيمان مكانهما، من ابتغاهما وجدهما، اطلب العلم عند أربعة: عويمر أبي الدرداء وعند عبد الله بن مسعود وأبي موسى الأشعري وذكر الرابع، فإن عجز عنه هؤلاء فسائر أهل الأرض عنه أعجز، فعليك بمعلم إبراهيم صلوات الله عليه(4).

ثالثا: استشعار المسؤولية

كان أئمة بني أمية يرون قصر الفتيا في المسائل العامة على أحد العلماء خشية التشويش على العامة، فقد ذكر الذهبي - رحمه الله - في ترجمة عطاء بن أبي رباح (ت 114هـ) أن بني أمية كانوا يأمرون مناديا في الحج يصيح: لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح، فإن لم يكن عطاء فعبد الله بن أبي نجيح. وفي ترجمة مالك ذكر الخطيب أنه كان ينادى: لا يفتي في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوى مالك، وعقب الشيخ بكر أبو زيد على ذلك لما أورده فقال: وعليه: فيجب على من بسط الله يده، أن يقيم سوق الحجر في الفتيا على المتعالمين، فإن الحجر لاستصلاح الأديان أولى من الحجر لاستصلاح الأبدان والأموال، وإن الوالي إن لم يجعل على الفتيا كبلا فسيسمع لها طبلا، وأن لا يمكن من بذل العلم إلا المتأهل له(5).

ودخل رجل على ربيعة الرأي فوجده يبكي، فقال: ما يبكيك؟ أمصيبة دخلت عليك؟ وارتاع لبكائه، فقال: لا، ولكن استفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم. ثم قال: ولبعض من يفتي هاهنا أحق بالحبس من السراق(6).

وقال الخطيب البغدادي - رحمه الله -: ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين، فمن صلح للفتيا أقره، ومن لا يصلح منعه، ونهاه أن يعود، وتواعده بالعقوبة إن عاد. وطريق الإمام إلى معرفة من يصلح للفتيا أن يسأل علماء وقته، ويعتمد أخبار الموثوق بهم(7).

قال ابن القيم - رحمه الله -: من أفتى الناس وليس أهلا للفتوى فهو آثم عاص، ومن أقره من ولاة الأمور فهو آثم أيضا. قال ابن الجوزي - رحمه الله -: ويلزم ولي الأمر منعهم كما فعل بنو أمية، وهؤلاء بمنزلة من يدل الركب، وليس له علم بالطريق، وبمنزلة الأعمى الذي يرشد الناس إلى القبلة، وبمنزلة من لا معرفة له بالطب وهو يطب الناس، بل هو أسوأ حالا من هؤلاء كلهم، وإذا تعين على ولي الأمر منع من لا يحسن التطبب من مداواة المرضى، فكيف بمن لا يعرف الكتاب والسنة، ولم يتفقه في الدين. وكان شيخ الإسلام - رحمه الله - شديد الإنكار على هؤلاء. فسمعته يقول: قال لي بعض هؤلاء: أجعلت محتسبا على الفتوى؟ فقلت له: يكون على الخبازين والطباخين محتسب ولا يكون على الفتوى محتسب؟ (8).

رابعا: جعل الحق هو الهدف

وعدو الحق هو التعصب، سواء للمذاهب الفقهية أو للشيوخ، أو للسائد في المجتمع، جمع ابن دقيق العيد - رحمه الله - المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح انفرادا واجتماعا في مجلد ضخم وذكر في أوله أن نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام وأنه يجب على الفقهاء المقلدين لهم معرفتها لئلا يعزوها إليهم فيكذبوا عليهم(9). وليس ذلك بعيب فيهم، لأنهم لم يدعوا العصمة، ولكن العيب فيمن عرف ذلك فلم يعترف به. وما أحسن وصية ابن مسعود - رضي الله عنه - لأحد أبنائه التي يقول فيها: لا تشرك به شيئا وزل مع القرآن حيث زال ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردده عليه وإن كان حبيبا قريبا(10).

خامسا: منازعة الميل النفسي والهوى قد تميل النفس لاتباع الرخص والتسهيل بلا مسوغ شرعي، وتعرف الرخصة بأنها أهون أقوال العلماء في مسائل الخلاف(11).

وقد حذر السلف من زلات العلماء فمن ذلك ما ورد عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: ثلاث يهدمن الدين؛ زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون(12).

ومن ذلك ما ورد عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أنه كان لا يجلس مجلسا للذكر إلا قال حين يجلس: " الله حكم قسط، هلك المرتابون..." وفيه: ".. وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق". فقال يزيد بن عميرة: ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟ قال: بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات- وفي رواية المشتبهات- التي يقال لها ما هذه؟ ولا يثنيك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع، وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نورا"(13).

وقال السمعاني الكبير (ت489): " المفتي من استكمل فيه ثلاث شرائط: الاجتهاد والعدالة والكف عن الرخص والتساهل، وللمتساهل حالتان:

إحداهما: أن يتساهل في طلب الأدلة وطرق الأحكام ويأخذ ببادئ النظر وأوائل الفِكَر، فهذا مقصر في حق الاجتهاد، ولا يحل له أن يفتي ولا يجوز أن يستفتى.

والثانية: أن يتساهل في طلب الرخص وتأول السنة فهذا متجوِّز في دينه وهو آثم في الأول"(14).

سادسا: مراعاة التخصص

وهذا هو الذي تقتضيه الشريعة، وعليه هدي السلف، فقد خطب عمر - رضي الله عنه - بالجابية وقال: من كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت(15). وكان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والفتيا، التفت إلى الشافعي فيقول: سلوا هذا(16).

سابعا: التأني والتثبت وعدم العجلة

ولقد أحسن الإمام الشافعي - رحمه الله - في وصاياه للمتفقه التي منها: ولا يعجل بالقول به دون التثبت... وعليه في ذلك بلوغ جهده والإنصاف من نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقول وترك ما يترك(17).

وقد نقل الشاطبي أحوالا عجيبة للإمام مالك في تأنيه في الفتوى وتأمله قبل إصدارها، فقد نقل عنه أنه قال: ربما وردت علي المسألة تمنعني من الطعام والشراب والنوم. فقيل له: يا أبا عبد الله! والله ما كلامك عند الناس إلا نقر في حجر، ما تقول شيئا إلا تلقوه منك. قال: فمن أحق أن يكون هكذا إلا من كان هكذا. وقال: إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة فما اتفق لي فيها رأي إلى الآن. وقال: ربما وردت علي مسألة فأفكر فيها ليالي(18).

وقال سحنون - رحمه الله -: أنا أحفظ مسائل فيها ثمانية أقاويل من ثمانية أئمة فكيف ينبغي أن أعجل بالجواب(19)؟

ومن أكثر أهل العلم استقصاء في البحث شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد قال: وأما الذي أقوله الآن وأكتبه وإن كنت لم أكتبه فيما تقدم من أجوبتي، وإنما أقوله في كثير من المجالس: إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها، وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، وما رووه من الحديث، ووقفت من ذلك على ما شاء الله - تعالى - من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف، بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته، وبيان أن ذلك من صفات الله ما يخالف كلام أهل التأويل ما لا يحصيه إلا الله(20).

وكان السراج البلقيني (ت805) لا يأنف من تأخير الفتوى عنده إذا أشكل عليه منها شيء إلى أن يحقق أمرها من راجعة الكتب(21). وكثيرا ما كان الإمام الشيخ عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - يطلب من سائليه الإمهال حتى يستقصي الشيخ في البحث(22).

ثامنا: مباحثة الآخرين من المتأهلين للفتيا، واستشارتهم يقول الشافعي في وصاياه للمجتهد: ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه لأنه قد يتنبه بالاستماع لترك الغفلة ويزداد به تثبيتا فيما اعتقد من الصواب(23). وقد كان السلف يتدارسون الفقه ويتباحثون الليالي الطوال لما عرفوه من أهمية هذا الجانب وتفتيقه للأذهان وتمرينه للعقول.

تاسعا: الفتوى الجماعية في القضايا المستحدثة

أصل هذا الباب النصوص الواردة في الشورى وفعل الصحابة في الوقائع المستجدة(24)، قال أبو الحسن الأزدي: إن أحدهم ليفتي في المسألة لو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر(25). وكان الفاروق - رضي الله عنه - يشاور الصحابة ولو كانوا حدثاء في السن ما داموا من أهل الاجتهاد كابن عباس رضي الله عنهما(26). وقد ورد عن علي - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله: الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن ولم تمض منك سنة فقال: أجمعوا العالمين من المؤمنين فاجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأي واحد"(27).

وكان كبار التابعين يحرصون على الاجتهاد الجماعي فقد جاء في ترجمة سالم بن عبد الله بن عمر أحد الفقهاء السبعة عن ابن المبارك قال: كانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا فنظروا فيها ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم فينظرون فيها فيصدرون(28).

فالاجتهاد الجماعي - خاصة في الأمور العامة - يقي الأمة من مشاكل الاختلاف الذي ينتج عنه اختلاف الآراء، ومستند ذلك النصوص العامة في الأمر بالشورى وتطبيق الخلفاء لها(29). قال الإمام المزني - رحمه الله -: إذا اختلف الأئمة وادعت كل فرقة بأن قولها هو الذي يوافق الكتاب والسنة، وجب الاقتداء بالصحابة وطلبهم الحق بالشورى الموروثة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيحضر الإمام أهل زمانه فيناظرهم فيما مضى وحدث من الخلاف، ويسأل كل فرقة عما اختارت، ويمنعهم من الغلبة والمفاخرة، ويأمرهم بالإنصاف والمناصحة، ويحضهم على القصد به إلى الله - تعالى -، فإن الله - تعالى - يقول: "إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"، فبذلك يتبين لهم نظر الكتاب والسنة(30).

وقد كان في الأندلس مجالس للشورى بين أهل العلم يتشاورون فيها في المسائل النوازل ولها أرزاق من بيت المال كما في الموافقات(31).

ولقد أدرك كبار علماء القرن الماضي ضرورة إيجاد هيئة عامة مؤسسية على مستوى العالم الإسلامي تختص بإصدار الفتاوى العامة للمسلمين، فقال ابن عاشور: وإن أقل ما يجب على العلماء في هذا العصر أن يبتدئوا به من هذا الغرض العلمي أن يسعوا إلى جمع مجمع علمي يحضره أكبر العلماء بالعلوم الشرعية في كل قطر إسلامي على اختلاف مذاهب المسلمين في الأقطار، ويبسطوا بينهم حاجات الأمة، ويصدروا فيها عن وفاق فيما يتعين عمل الأمة عليه، ويعينوا يومئذ أسماء العلماء الذين يجدونهم قد بالغوا رتبة الاجتهاد أو قاربوا(32). وفي أهمية الاجتهاد الجماعي أيضا قال الشيخ أحمد شاكر: العمل الصحيح المنتج هو الاجتهاد الاجتماعي فإذا تبودلت الأفكار وتداولت الآراء ظهر وجه الصواب إن شاء الله(33).

ولقد قامت هيئات فقهية عالمية، وهيئات أخرى قطرية، ولكن لا زال بعض أهل العلم يصدرون الفتاوى في الأمور العامة التي حقها أن لا يستبد فيها مجتهد بالفتوى، بل أن تكون الفتوى جماعية حتى لا يتشتت الناس. فنسأل الله أن يجمع الكلمة ويوحد الصف ويصفي القلوب.

أسأل الله أن يعصمنا من الزلل، وأن يوفقنا لصالح القول والعمل، والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

----------------------------------------

(1) إعلام الموقعين 4 / 211 212.

(2) السير 8/62.

(3) إعلام الموقعين 4/140.

(4) إعلام الموقعين 4 / 210 211.

(5) التعالم / 41.

(6) بدائع الفوائد 3/277 عن التعالم /32.

(7) آداب الفتوى للنووي /17-18.

(8) إعلام الموقعين 4 / 177.

(9) إيقاظ الهمم للفلاني /99 الحديث حجة بنفسه/ 84.

(10) صفة الصفوة 1/419.

(11) زجر السفهاء/12.

(12) أخرجه الدارمي 1/71 وابن عبد البر في الجامع 2/110 بسند صحيح.

(13) رواه أبو داود(4611) والآجري في الشريعة /47 وسنده صحيح.

(14) التقرير والتحبير 3/341 لابن أمير الحاج الحنفي عن زجر السفهاء/55.

(15) رواه ابن سعد في الطبقات 2/ 359.

(16) السير 10/17.

(17) الرسالة /510.

(18) الموافقات 4 / 210 211.

(19) السير 12/66.

(20) تفسير سورة النور / 134 135.

(21) ذيل طبقات الحفاظ/211 عن التعالم/34.

(22) معالم في طريق الطلب /234.

(23) الرسالة / 511.

(24) الموافقات 4 / 211.

(25) إعلام الموقعين 4 / 178، وهي في السير 5 / 416 عن أبي حصين.

(26) إعلام الموقعين 4 / 210.

(27) رواه الطبراني كما في المجمع 1/178.

(28) التعالم/34.

(29) الاجتهاد الجماعي/ 28.

(30) البحر المحيط للزركشي 6/232.

(31) الموافقات 4 / 98 101.

(32) مقاصد الشريعة /302.

(33) الشرع واللغة /95 عن الاجتهاد ومقتضيات العصر/252.

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.