Share |
على شاطىء الجمال
تم قراءة المقال : 158

(( عن جَنَّة الحبّ.. سألتُ القلب.. فقال: أنا حبّة رملٍ على شاطئ الجمالْ.. فلن يَفيَ بالحبِّ مقال.. فيا حيرة الوَصف، ويا عُجمة البيان..

وفي يومٍ تسائلتُ: هل يسجدُ جبين المسلم لله على الأرض.. أم تسجدُ الأرضُ لله على جبين المسلم؟!.. ))

 الأرضُ تسجدُ والجبينْ  *** لله في حُبٍّ ودينْ

 فالحبُّ دُنيـا أشرقتْ  *** آفـاقُهـا بالسـاجدينْ

 الحبُّ نـورٌ مؤمنٌ  *** يأوي لصـدرِ المؤمنينْ

 الحب نجـوى المتقينْ  *** الحب شكوى الصابرينْ

 الحب صـبرٌ ورِضاً  *** يسري على شَفَةِ اليقينْ

 الحب دمـعٌ طاهرٌ  *** يُنبيكَ عن شـوقٍ دفينْ

 الحب بِشـرٌ غامِرٌ *** ينسابُ في القلب الحزينْ

 الحب أفـراحٌ بدتْ  *** الحب أحـزانٌ خَفينْ

 الحب شـوقٌ للهدى  *** يغزو قلـوبَ المُذنبينْ

 الحب طهرٌ قد تَغلغل *** في ضمـير الخاطئينْ

 الحب عَبـدٌ خائفٌ  *** من ذنبهِ, رغمَ السنينْ

 الحب طفلٌ يزدهي  *** ببـراءةٍ كـالياسـمينْ

 يشـدو بأحلى لَثغـةٍ  *** وحروفُهُ ليستْ تُبينْ

 الحـب أمٌ تفتـدي  *** أطفالها بـدمِ الوَتينْ

 وأبٌ أتى عند المسا  *** يحدوهُ للبيتِ الحنينْ

 فَضمّ باليُمنى البناتِ  *** وضَمَّ باليُسرى البنينْ

 الحب أسمى رحمـةٍ  *** سكنت قلـوبَ الراحمينْ

 الحبُّ فكـرٌ مُبدعٌ *** وعزيمةٌ ليسـتْ تَلينْ

 الحبُّ شِـعرٌ مؤمنٌ  *** يَجتاحُ شِـعرَ العابثينْ

 ويَصيرُ جمراً من لَظىً  *** يَمحو فسادَ الفاسقينْ

 الحبُّ موكبُ أُمّـةٍ  *** قد قادَهُ الهادي الأمينْ

 تلقى الصِّحابَ أَئمّـةً  *** في الركبِ, ثُمّ التابعينْ

 الحبّ جيـلٌ مسلمٌ  *** يَمضي بركبِ المرسلينْ

 الحب أُمـةُ أحمـدٍ  *** تَزدانُ بالذّكـرِ المُبينْ

 الحب أرضٌ سَـلَّمتْ  *** ميراثـَها للصـالحينْ

 وجِنانُ خُلـدٍ أُزْلفتْ *** وتـزيّنت للمسـلمينْ

 الحبُّ قلـبٌ ظامِئٌ  *** للمصطفى في كلّ حينْ

 والحبُّ كـونٌ سـاجدٌ *** للـهِ ربِّ العالمينْ

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.