سكتوا، وما فتحوا فما *** فجراحُهم نطقتْ دما

 سكتوا، و لم يتكلّموا *** لما الرصاص تكلّما

 ثبتوا ثباتَ الخزرجِ *** و هوَوْا فصاروا أنجما

 اَلقدسُ نادت: مَن تُرى *** يحمي الحرائرَ و الحِمى؟!

 فأجابها مَن أسلمَ *** لله حقاً.. و انتمى:

 إنَّ الرجولة لن ترى *** في الأرض إلا المسلما

 فهو الذي يرعى الحمى *** ويرى الخنوعَ مُحرّما

 نادى الجهادُ.. فلم يُجبْ *** إ لا بأنْ يتقدّما

 عبسَ الردى في وجهه *** فأجابه مُتبسِّما:

 أنا مسلمٌ لا أنحني *** إلا لمن رفع السما

 مُذْ لاح نور محمّدٍ *** أقسمتُ، فيمَن أقسما:

 لا أنثني عن دربه *** حتى أُضرَّجَ بالدِّما

 فدمُ الشهيدِ و دمعُهُ *** أرأيتَ أغلى منهما؟!

 فله الجِنانُ تزيّنتْ *** وتعطّرت حورُ السما

 وإذا الْتقى بالمصطفى *** صلى عليه و سلّما

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.