Share |
دموع اليتيم
تم قراءة المقال : 193

كشيخ حائر أبصرت يوماً *** صغيراً قد جفا الدنيا وناحا

 تغالب عينه العبرات حرى ***  يناغي الدمع قد نسي المراحا

 فأبصرني وفي عينيه برق ***  فشق الهم قلبي واستباحا

 فقلت ومقلتي سكبت دموعي ***  رويدك يا صغير دع النواحا

 فقال: أنا (يتيم)؛ قلت: كلا ***  فعين اليتم من فقد الصلاحا

 فخالطت ابتسامته دموعاً ***  ظننت الحزن قد ولى وراحا

 فقال وقد تلعثم في سؤال: ***  أيا عماه أرجوك السماحا

 صغار الحي نادوني يتيماً *** .. وكل القوم قد عافوا امتداحا

 أحقاً لن يعود أبي، فمن ذا؟! ***  يسليني؛ لمن أشكو الجراحا؟!

 وهذا الهم شيبني صغيراً ***  أناجي الدمع أرتشف الجراحا

 وكل الأمنيات غدت سراباً*مع الأحلام تصطحب الرياحا

 ****

تذكرت اليتيم وما حباه ***  إله الكون من خير متاحا

 فقلت مغالباً حزني، وقلبي ***  كواه الحزن ممتشقاً رماحا

 بني كفاك ألهبت الحنايا ***  بهم قد حوى حتى البطاحا

بني ***  بني لا تحزن فإنا ***  لك الأحباب فلترج الفلاحا

لك الأصحاب فلنمض سوياً ***  نعيد المجد نرتقب الصباحا

فغالب يا حبيب القلب هماً ***  وسل النفس وامنحها المزاحا

 فودعني يكشر عن ثنايا*وسر النفس قد بان ولاحا

وأطرق ماشياً يدعو: إلهي ***  وودعني بدمع واستراحا

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.