خَدعُوهـــا بقـــولهم: حســناءُ *** والغـــواني يَغُـــرُّهن الثَّنـــاءُ
أَتُراهـــا تناســت اســمِيَ لمّــا ** كــثُرت فــي غرامِهـا الأَسـماءُ?
إِن رأَتنــي تميـل عنـي، كـأَن *** لَّـم تـــكُ بينــي وبينهــا أَشــياءُ!
نظـــرةٌ، فابتســـامةٌ، فســـلامٌ *** فكــــلامٌ، فموعـــدٌ، فلقـــاءُ
يـومَ كُنـا - ولا تسـلْ: كيف كُنّا? *** - نتهــادَى مــن الهـوى مـا نشـاءُ
وعلينــا مــن العَفــافِ رقيــبٌ *** تَعِبَــتْ فــي مِراســه الأَهــواءُ
جــاذبتني ثـوبي العصِـيَّ وقـالت: **أَنتـــمُ النــاسُ أَيُّهــا الشــعراءُ
فــاتقوا اللـهَ فـي قلـوبِ العـذارَى **فـــالعذارى قلـــوبُهنّ هـــواءُ
نظـــرةٌ، فابتســـامةٌ، فســـلامٌ **فكــــلامٌ، فموعـــدٌ، فلقـــاءُ
ففـــراقٌ يكـــون فيـــه دواءٌ *** أَو فــراقٌ يكــون منــه الــدَّاءُ
لا السُّــهْدُ يَطويــه ولا الإِغضـاءُ *** لَيْـــلٌ عِــدادُ نُجُومِــه رُقَبــاءُ
داجِـي عُبـابِ الجُـنْحِ، فَـوْضَى فُلْكُه **مــا للهمــوم ولا لهــا إِرْســاءُ
أَغزالـة الإِشـراقِ، أَنـتِ مـن الدُّجى **ومــن السُّــهادِ إِذا طلعْـتِ شِـفاءُ
رفقًـــا بجــفْنٍ كلَّمــا أَبْكَيْتِــهِ *** ســال العَقيـقُ بـه، وقـام المـاءُ