Share |
خدعوها
الكـاتب : أحمد شوقي
تم قراءة المقال : 227

خَدعُوهـــا بقـــولهم: حســناءُ *** والغـــواني يَغُـــرُّهن الثَّنـــاءُ

 أَتُراهـــا تناســت اســمِيَ لمّــا ** كــثُرت فــي غرامِهـا الأَسـماءُ?

 إِن رأَتنــي تميـل عنـي، كـأَن ***  لَّـم تـــكُ بينــي وبينهــا أَشــياءُ!

 نظـــرةٌ، فابتســـامةٌ، فســـلامٌ *** فكــــلامٌ، فموعـــدٌ، فلقـــاءُ

 يـومَ كُنـا - ولا تسـلْ: كيف كُنّا? *** - نتهــادَى مــن الهـوى مـا نشـاءُ

 وعلينــا مــن العَفــافِ رقيــبٌ *** تَعِبَــتْ فــي مِراســه الأَهــواءُ

 جــاذبتني ثـوبي العصِـيَّ وقـالت: **أَنتـــمُ النــاسُ أَيُّهــا الشــعراءُ

 فــاتقوا اللـهَ فـي قلـوبِ العـذارَى **فـــالعذارى قلـــوبُهنّ هـــواءُ

 نظـــرةٌ، فابتســـامةٌ، فســـلامٌ **فكــــلامٌ، فموعـــدٌ، فلقـــاءُ

 ففـــراقٌ يكـــون فيـــه دواءٌ *** أَو فــراقٌ يكــون منــه الــدَّاءُ

 لا السُّــهْدُ يَطويــه ولا الإِغضـاءُ *** لَيْـــلٌ عِــدادُ نُجُومِــه رُقَبــاءُ

 داجِـي عُبـابِ الجُـنْحِ، فَـوْضَى فُلْكُه **مــا للهمــوم ولا لهــا إِرْســاءُ

 أَغزالـة الإِشـراقِ، أَنـتِ مـن الدُّجى **ومــن السُّــهادِ إِذا طلعْـتِ شِـفاءُ

 رفقًـــا بجــفْنٍ كلَّمــا أَبْكَيْتِــهِ *** ســال العَقيـقُ بـه، وقـام المـاءُ

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.