Share |
البندري الطويل: الدعوة إلى الله متعددة السبل
تم قراءة المقال : 612

عندما يريد الله - سبحانه وتعالى - أن يضيء، بنور الإيمان قلبا يفتح أمام صاحية أبواب الهداية، يدل عقله إلى الطريق القويم، فتتغير ملامح حياته، ويتبدل اهتماماته، ويصبح إنسانا غير الذي نعرفه ونألفه، وهذا ما حدث مع الداعية إلى الله البندري الطويل التي أضاء الإيمان قلبها وعقلها ويصبح إنسانا غير الذي نعرفه ونألفه، وهذا ما حدث مع الداعية إلى الله البندري الطويل التي أضاء الإيمان قلبها وعقلها، وتفقهت في الدين للتتحول من معلمة عادية في إحدى المدارس، إلى داعية تدعو للهداية، وحول تجربتها المشرقة في مجال الدعوة كان لنا معها هذا الحوار. كيف كانت بداياتك مع الدعوة والإرشاد كانت بداتي في طريق الدعوة إلى الله عندما كنت معلمة بالمدرسة الثانية بالدرعية ولعب أخي الأكبر غفر الله له الدور الكبير في تحفيزي وتشجيعي حيث كان يوفر لي الكتب والكتيبات والأشرطة والمطبوعات والمطويات والعلمية والمنتشرة الآن. كثير من المواقف تمر على الإنسان لتغير مجرى حياته..ترى ما هو الموقف المهم لذي مر عليك؟ الموقف الذي أثر في حياتي كثيراً وفاة أخي الأكبر ثم من بعده أخي الأصغر بعد سنتين في حادث دفعني إلى الزهد في هذه الدنيا وممارسة غسل الجنائز وتعليم الناس لآن ذكر الموت يعظ الناس هكذا هي وصية المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: ((أكثروا من ذكر هادم اللذات)) ويقول - عليه الصلاة والسلام -: ((كفى بالموت واعظا)).

هل لك أن تعطينا فكرة عن الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في مجال الدعوة؟ يخفى على أحد الدور الذي تلعبه المرأة المسلمة في الدعوة لكن يجب أن لا يقتصر دورها على المحاضرات والندوات فقط لأن وسائل الدعوة كثيرة جداً منها على سبيل المثال إنشاء دور تحفيظ القرآن الكريم وتوزيع الأشرطة والكتيبات والمطويات والمختلفة وغيرها من الوسائل.

لماذا تقوم بعض النساء بالدعوة بينما الغالبية المتعلمة تتوخى الحذر؟ بعض الفتيات أو النساء لا يقمن بواجب الدعوة بحجة أنه ليس لديهن العلم وبعضهن للأسف جامعيات وخريجات علوم وشريعة من جامعة الأمام محمد بن سعود الإسلامية ومن كليات مختلفة إذا أين العلم الذي تعلمته خلال ستة عشر سنة من الابتدائية إلى الجامعة ألم تنتفع بهذا العلم وتنفع به الناس لأنها ستسال عن هذا العلم كما في الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تزول قدما عبد يوم ا لقيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منها وعن علمه ماذا عمل به)).

ونحن لا نطالب أخواتنا بالتأليف وإصدار الفتاوى لكننا نطالبهن بتبليغ العلم وإيصاله للناس.

ما هي الطرق أو الوسائل السليمة تبلغ الدعوة الآن؟ الطرق الصحيحة لطلب العلم في هذه البلاد بالذات بلاد الحرمين كثيرة ومنوعة ومنتشرة وفي متناول الجميع النساء منهن والرجال كذلك عن طريق الكتب والمكتبات ودور النشر والأشرطة السمعية والمساجد ومجالس الذكر ودروس العلماء وكل هذه الوسائل متوفرة الآن ولا يمكن لأي امرأة أو فتاة أن تجهلها.

الأم في المنزل يقع على عاتقها دور مهم في تربية الناشئة ما هي الرسالة التي توجهينها إلى كل أم؟

على الأم في ظل هذه المتغيرات السريعة في مجتمعاتنا في تربية واشتراك العديد من الوسائل في تربية أبنائنا كالفضائيات والانترنت أن تكون جذره وحازمة ولا تسمح بدخول هذه الفضائيات والتي سماها الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله- : ((غش وليست دش)).

كذلك الإنترنت وهو سلاح ذو حدين وخطير أيضاً ويحدد استخدامه للكبار الذين يدركون أهمية الوقت والمال ويستغلونه في العلم النافع والدعوة إلى الله.

بحكم كونك معلمة سابقة كيف تزين الدور الذي تلعبه المعلمة في مجال تبليغ الدعوة وتعليم الناشئة؟

لاشك أن للمعلمة دور كبير في تربية الأطفال والناشئة في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية رغم أن هناك فجوة واسعة بين أحيل المعلمات والجيل الحاضر لكن يمكن أن نؤكد على دور المعلمة في أن تكون مربية صالحة متواضعة تتقرب إلى جانب التعليم بإخلاص وأمانة فهي الأم الثانية للفتيات.

وقد تعتقد البعض أن الطلاب المتفوقين يجب أن يتعلموا أول ((الدرس الذي يقول: إنه عالم الواقع، لا يمكن أن يفعل الناس ما يحبون دائما)) وقد يجعلنا نؤمن أن مهمتنا تنحصر في إعداد هؤلاء الأطفال لكي (يتكيفوا) مع واقع الحياة اليومية مثلهم مثل الكبار تماما.

وقد نقول لأنفسنا أنه ربما يكون (من المفيد لهم) أن يتعرضوا لبعض مشاعر الملل والإحباط في المدرسة، ولكن للأسف فإن هذه الطريقة يمكن أن تسبب كثيرا من المشاكل بدلاً من أن تحلها.

وهناك كثير من الأشخاص الذين بدأوا حياتهم كطلبة متفوقين واصلو ا حياتهم عند البلوغ بتصرفات أخرى، وربما يرجع ذلك لعدة أسباب منها أنهم فقدوا إيمانها بمتعة التعلم.

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.