Share |
وأمطرت لؤلؤا
تم قراءة المقال : 208

نـالـت عـلـى يدها مالم تنله iiيدي*** نـقـشاً على معصمٍ أوهت به iiجلدي

كـأنـهُ طُـرْقُ نـمـلٍ فـي أناملها*** أو روضـةٌ رصـعتها السُحْبُ iiبالبردِ

وقـوسُ حـاجـبـهـا مِنْ كُلِّ ناحيةٍ*** وَنَـبْـلُ مُـقْـلَـتِها ترمي به iiكبدي

مـدتْ مَـوَاشِـطـها في كفها شَرَكاً*** تَـصِـيـدُ قلبي بها مِنْ داخل الجسد

إنـسـيـةٌ لو رأتها الشمسُ ما طلعتْ**** مـن بـعـدِ رُؤيَـتها يوماً على أحدِ

سَـألْـتُـها الوصل قالتْ: لا تَغُرَّ بِنا*** مـن رام مِـنـا وِصـالاً مَاتَ iiبِالكمدِ

فَـكَـم قَـتِـيلٍ لَنا بالحبِ ماتَ جَوَىً*** مـن الـغـرامِ، ولـم يُبْدِئ ولم يعدِ

فـقـلـتُ: استغفرُ الرحمنَ مِنْ iiزَلَلٍ*** إن الـمـحـبَّ قـليل الصبر iiوالجلدِ

قـد خَـلـفـتـني طرِيحاً وهي قائلةٌ*** تَـأمـلـوا كـيف فِعْلُ الظبيِ iiبالأسدِ

قـالـتْ : لطيف خيالٍ زارني ومضى*** بالله صِـفـهُ، ولا تـنقص ولا iiتَزِدِ

فـقـال : خَـلَّـفتُهُ لو مات مِنْ ظمَأٍ*** وقلتُ : قف عن ورود الماء، لم يرِدِ

قالتْ: صَدَقْتَ، الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ*** يـا بَـردَ ذاكَ الـذي قالتْ على كبدي

واسـتـرجعتْ سألتْ عَني، فقيل iiلها*** مـا فـيـه مـن رمقٍ، دقتْ يداً بِيَدِ

وأمـطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ، وسقتْ*** ورداً، وعـضـتْ على العِنابِ بِالبردِ

وأنـشـدتْ بِـلِـسـان الـحالِ قائلةً*** مِـنْ غـيـرِ كُـرْهٍ ولا مَطْلٍ ولا مددِ

واللهِ مـا حـزنـتْ أخـتٌ لِـفقدِ iiأخٍ*** حُـزنـي عـلـيـه ولا أمٌ على ولدِ

إن يحسدوني على موتي، فَوَا أسفي*** حـتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.