Share |
سفير بلاده
الكـاتب : عفاف فيصل
تم قراءة المقال : 514

في إحدى الليالي وبعد حضوري إحدى الاجتماعات العائلية انتابني شيء من الحزن والأسى؛ فقد سمعت قصصاً مؤلمة تحكي سوء معاملة الخادمات، سمعت شيئاً من أنواع الضرب والاحتقار والإزدراء. سبحان الله أليسوا بشراً مثلنا؟ بل أليسوا من أهل الإسلام وقد أوصينا بمثلهم خيراً؟.

إن هؤلاء الخدم لهم سفراء بلادهم إلينا، وسوف ينقلون حال عودتهم إليها كل التجارب التي مروا بها هنا؛ أفلا يجمل بنا أن ننقل لهم هناك صورة مشرقة عنا أهل الإسلام؟

إن لم يستطع المسلم السفر إلى خارج بلاده للدعوة؛ فالأولى به أن يعرض الدعوة على تلك الجاليات التي تعيش بيننا ويعرضه بصورته الحقيقية المشرقة.

إن حسن التعامل مع الخدم ومن في حكمهم؛ لهي رسالة دعوية عظيمة وخطوة أولى لكسب القلوب؛ حتى يتقبلون منا ما نقدمه لهم بعد ذلك.

فكم من العاملات والعمال من لا يعرف من الإسلام غير اسمه ومن هو مسلم بالهوية فقط، فتخيلي أختي المسلمة لو أنك علّمت خادمتك كيفية الصلاة مثلاً أو أحكام الصيام وأمور مما يعلم من الدين بالضرورة، ثم عادت إلى بلادها لتعلم أهلها وأبنائها ما تعلمت عندك أي أجر ستكسبين؟

إن سبل دعوة أولئك الناس سهلة ميسورة فقلوبهم متعطشة لمعرفة الإسلام على حقيقته ولتعلم الدين على أصوله.

ولو أن كل ربة بيت أرسلت مع خادمتها كتباً ونشرات وأشرطة تشرح أمراً من أمور العقيدة أو غيرها لكسبنا بذلك داعية بأقل المؤن، ولو أن كل ربة بيت حصلت على عناوين وأقارب ومعارف الخادمات وأرسلت لهم رسائل تحتوي على كتب في العقيدة وتصحيح المعتقد والتحذير من البدع؛ لحازت المسلمة خيراً عظيماً ولساهمت مساهمة فاعلة في نشر العلم والعقيدة الصحيحة.

ولكِ أن تتخيلي عدد البيوت التي سوف تدخلها تلك الكتب وكذلك عدد الأفراد الذين سيستفيدون منها.  فأي خير نحرم أنفسنا منه بل إن ما يزيد القلب كمداً وحرقة أن تسمع عن بعض الأسر حرصها على استقدام الخدم الكافرات؛ فمع مخالفتهم لأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم يزيدون عليه عودة أولئك الخدم كما جاءوا يحملون صوراً مشوهة عن الإسلام وأهله.

أختي المسلمة:

إن منظمات التنصير تعمل كيد واحدة لقتل الإسلام وطوي صفحته؛ فهل يكونون أنفع لدينهم وعقيدتهم منا لديننا وعقيدتنـــا؟!

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.