ومروراً بالتاريخ الإسلامي الذي دوَّن مشاركة المرأة في مجال العلم الشرعي محدِّثة ومفسِّرة وفقيهة ومفتية تكابد عناء التعليم وتتحمَّل مشقة الفتنة ثمّ تتم التضحية ببذل الجهد والوقت لتعليم الخير ونشر الهدى.
وأمَّا على مستوى الحاجة، فالحاجة ملحَّة لتفقه المرأة وتعليمها لأخواتها، فالمرأة تستقل بأحكام عن الرجل بيَّنتها كتب الفقه، حيث يجد العلماء صعوبة في تعلُّمها وتعليمها لبعدها عن التصوُّر، وقد كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم يشير إلى أمّهات المؤمنين بشرح بعض أمور الطهارة لمن تستفتيه من النساء حياءً منه.
وقد كان عمر رضي الله عنه يستشير النساء فيما يخصهن من أحكام كمقدار المدَّة التي يغيبها المجاهد عن أهله.
والمرأة بطبيعتها تواجه متغيِّرات وتشعر باحتياجات يصعب أن توضحها لرجل بعيد عن عالمها لا يشاركها معاناتها، ولكنّها قد تأنس بامرأة تشترك معها في عالمها بكلّ خصائصه ومتغيراته، فتجيد السؤال والشرح والإيضاح دون حاجز من خجل أو تردد.
فهل نجد في النساء المؤمنات من تنفر لتتفقّه في دينها وتنذر أخواتها؟