Share |
رمضان فرصه حقيقة للتخلص من الأمراض المعدية
الكـاتب : سامية مشالي
تم قراءة المقال : 437

لا شك أن رمضان فرصة حقيقية للتخلص ليس من الأمراض المعدية وفقط، وإنما من كل الأمراض التي تهجم علي الجسم البشري نتيجة العادات السيئة في تناول الأطعمة، فتنهش فيه كما ينهش الحيوان الجائع في فريسته الضعيفة، وصدق في ذلك رسول الله صلي الله علية وسلم عندما قال: "صوموا تصحوا".

الصوم سبب حقيقي لشفاء كل الأمراض التي تلم بالإنسان وفي مقدمة هذه الأمراض ما يتعلق بالمعدة مثل، الالتهابات المعدية التي تصيب "المعدة" ويسبب ضغطا عليها ويكثر بين كثير من الشباب، والصيام يعد سببا لشفاء الالتهابات التي تصيب المعدة أو الأمعاء علي حد سواء وكذلك القولون، فقد أشار الأطباء أن أفضل العلاج لهذه الأمراض هو "الصيام".

فالغشاء المخاطي للمعدة كلما كان بعيدا عن الطعام، كلما كان ذلك أنفع له ويكون سببا لشفائه من أمراض ألمت به.

وتأتي أهمية الشهر في أنه يعد تخفيفا للضغط التي تتعرض له المعدة طوال شهور العام، خاصة وأن الطعام الذي تتعرض له طوال العام يغلب عليه الدسامة وتعقيد أصول طهيه، علاوة على فشل أجهزة الهضم في الجسم وتعثر عملها مما يستلزم صوما كاملا عن الطعام.

ومن أهم السلوكيات الغذائية التي يمتاز بها الشرق العربي، كثرة الأطعمة المخلوطة والدسمة مع كثرة التوابل، كل هذا مع حلوي متعددة الأشكال والألوان، وهذا يسبب عسر هضم وحموضة، وربما يؤدي في المستقبل لقرحة في المعدة، علاوة علي كثرة الغازات.

وبالتالي لا يمكن لطريقة أن تؤثر على هذا النشاط الغذائي السيئ سوى الصيام، فيبدو الشهر الكريم شهر "رحمة" على هذه المعدة المثقلة بهموم وحمولة الأغذية الشرقية.

الأطعمة التي يتناولها المرء طوال العام تتحول لضغط شديد على القلب، علاوة على تراكم الكثير منه حتى تتكون الدهون، التي تسبب سمنة، ويكون لذلك أثر واضح على جدران الشرايين، وربما يؤدي إلي جلطات في المستقبل.

كما تتسبب هذا التخمة وعادات الطعام الشرقية إلى زيادة جرعات الملح، والتي تؤدي إلى رفع ضغط الدم، وتسبب أشكال صحية لا طائل من ورائها.

برنامج صحي

شهر رمضان فرصة للتخلص من كل الأمراض، وهذا لا يكون إلا من خلال عدد من الوسائل التي يتبعها الصائم، حتى يستفيد استفادة حقيقية من الصيام، وفي ذلك ينصح الأطباء أن يبدأ الصائم إفطاره بالتمر وبعض العصائر، ويفضل أن تكون لبنا ويا حبذا لو كان مخلوطا باللبن مع قليل من الماء، وحساء بعض من الشربة الدافئة لتنشيط الخلايا وتقوم بتعويضها عن الماء، والرسول -صلى الله عليه وسلم- ينصح أن يكون الإفطار على التمر، وفي حالة ألا يكون هناك تمرا فليفطر على الماء.

ولا شك أن النبي "-صلى الله عليه وسلم-: " اختار هذه الأطعمة لفوائدها واحتياج الجسم لها، حتى أن العلم الحديث أثبت أن الجسم عند الصيام يكون في حاجة لتناول أطعمة سكرية شديدة الهضم، البلح، يعتبر أحد هذه الأطعمة، وقد وصى عليها الرسول الكريم "-صلى الله عليه وسلم-"، حتى أن الرسول يوصي بصلاة المغرب بعد ذلك، حتى تقوم هذه الأطعمة بدور التنبه للأجهزة الداخلية في الجسم وبخاصة المعدة فتستعد للإفطار الذي لابد أن يكون متنوع ويحتوي على كافة الفيتامينات والأملاح، كما ينصح الأطباء أن يبتعد الطعام عن التحمير، الذي يسبب كثير من الأعراض للمعدة الخاوية.

ينصح الأطباء بتأخير شرب الماء لبعض الإفطار بساعتين، كما يستحسن الابتعاد عن الماء المثلج الذي يؤدي إلي عسر الهضم نتيجة انقباض الشعيرات الدموية.

يقول الأطباء في نصيحة ذهبية لابد للمرء أن يمضغ الطعام جيدا، فخيرا له أن يمضغ اللقمة الواحدة ثلاثين مرة بدلا من أن يتناول ثلاثين لقمة دون مضغ..

نصائح غذائية

حتى يحافظ المرء على صحته وبخاصة ما يمكن أن يصاب معدته من أمراض أشتهر بها المسلمون نتيجة سلوكياتهم الغذائية، عليهم أن يستغلوا الشهر الكريم للتخلص من الأمراض المعدية منها من خلال:

* تجنب الأطعمة المقلية والدهنية والأطعمة الحاوية على السكر.

* عدم الإفراط في تناول وجبة الإفطار.

* عدم الإفراط في تناول الشاي والقهوة ما بين وجبتي الإفطار والسحور.

* التوقف نهائيا عن التدخين.

* الإكثار من العصائر في وجبة السحور.

* الحرص على تناول التمرات لما فيها من فائدة، اللهم إلا إذا كان الصائم مصابا بمرض السكر فيحذر عليه الإكثار.

16/9/1429 هـ

17/9/2008م

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.