السؤال
أنا شاب أعمل في الحقل الدعوي منذ زمن ومن خلال عملي أواجه وبشكل مستمر بعض الحالات الشاذة فمثلا التعلق بين شخصين (العشق) وأعجز عن عمل أي شيء بل ويؤثر ذلك على نفسيتي كثيراً، أو قد أواجه ما هو أعظم من ذلك بكثير مثلاً طلاب الصف الثالث متوسط وإلى الثاني ثانوي يقومون ببعض الأفعال الشاذة في غفلة الجميع مع من هم أصغر منهم والله المستعان والسؤال هو كيف أتعامل مع هذه الحالات علماً بأني عازم على طرد مثل هذه النوعيات من المراكز، والله يرعاكم ويهدينا وإياكم
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن ما ذكرته من حال بعض الشباب ليس حالاً شاذة والمهم أن نقف على أسباب هذه الظاهرة، وكيف نعالجها وفي ظني أن من الأسباب التي تقف وراء فشو هذه الظاهرة انتشار المظاهر المهيجة للشهوة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وفي مظاهر اللبس ونحو ذلك، مع تزامنه ومرحلة المراهقة، فتصبح اللقاءات الجماعية ظرفاً مناسباً لبروز هذه الأمراض عند بعض الأشخاص.
ومما يساعد في القضاء عليها ومنع آثارها السيئة أمور منها:
-عدم الخلط بين الفئات العمرية المتباينة، بحيث يكون طلاب المرحلة المتوسطة على حدة، وطلاب المرحلة الثانوية مجموعة مستقلة.
-استبعاد الأشخاص الكبار حتى وإن كانوا في نفس المستوى الدراسي، خاصة إذا لم يكونوا على درجة من الصلاح وهدوء الطباع.
-ملاحظة سلوك عامة الطلاب وعلاقاتهم، خاصة أولئك الذين تظهر عليهم ملامح الوسامة من الصغار لأن منهم من قد يكون سبباً لإثارة الآخرين. وأرى استبعاد من يكون سبباً واضحاً في إثارة الآخرين أو إزعاجهم، سواء من الكبار نحو الصغار أو من الصغار نحو الكبار. لكن بعد تتبع حالاتهم وتوجيه ما يلزم من النصح والتحذير.
-لا بأس من إشعار الطلاب الصغار بالأساليب المناسبة بطرق مناسبة بخطوة العلاقات غير العادية مع الكبار أياً كانوا وإعطائهم الخبرة اللازمة لتفادي حيلهم، لكن يكون ذلك باعتدال حتى لا يخلق مشاكل أخرى.
والله أسأل أن يسدد خطاكم.
1-6-1423هـ