حورُ الجنان ِ ازَّيَّنت لعريس *** واستقبَلتْ محبوبَها الرنتيسي
هذا الذي نرجو له.. ورجاؤُنا *** من ظننا في ربنا القدُّوس
أسدٌ تأبَّط راية ً لـمَّا يزلْ *** يعلو بها في غير ما تنكيس
غنى المــساءُ له هنا أغنيَّـةً *** مخضلـَّةً، فارتاع كلُّ خسيس
سل عنه أولى القبلتين فدمعُهُ *** يهمي وكم في الدمع من تنفيس ِ
يبكي كريمًا طالما وفـّى لهُ *** ما ينبغي من واجب التقديس
سل عنه غزةَ سل جميعَ دروبـِها *** سل كلَّ من يمشي وكلِّ جليس
وحماس سلها.. كم حبَاها حبَّهُ *** ووفاءَهُ من لحظةِ التأسيس
سل واستمع وانظر وفتـِّـش.. ربما *** أدركت قدر الراحل الرنتيسي
ستراه في حلم الصغار ِ حكاية *** معجونة ً بالجدِّ لا التهليس
ستراه في عين الصبايا نظرة *** مقرونة ً بالشكرِ من بلـقيس
ستراه في جنح الدياجي نجمة *** للسَّالِكين الدربَ خير أنــيس
ستراه فوق فم العجائزِ دعوةً *** تسري إلى الرحمن في تغليس
ستراه في رص الصفوف مهندساً *** وهو الطـبيبُ معالجُ التـقعيس
ستراه زمجرةً تزلزل من بغى *** وبصدره أملٌ بلا تيئيس
أوَما درى الباغي بأن صنيعَهُ *** نارٌ تشبُّ بقلبهِ المنكوس ِ؟!
أوَما درى أنّ الشهادةَ مطلبٌ *** والمهرُ بذلُ كرائم ٍ ونفوس ِ؟!
أمُّ الـشهيدِ بأرضنا وَلاَّدة *** أبطالـُها استعصت على التسييس
عبدَالعزيز مضيت دون ترددٍ *** صوبَ العلا وسخِرتَ من إبليس
من أجل مولاك الذي ناصرتهُ *** ولوجهـِهِ قدّمتَ كلَّ نفيس
من أجل أقصاك الذي أحببتهُ *** حبًّا حقيقياً بلا تلبيس
فخطبت آخر خطبةٍ ألقيتـَها *** ضمّنتـَهـا بدماك خيرَ دروس
إن طالَ زرعُ البغي.. ساعة ُ حصدِهِ *** حانت قريبا ً عند حمْي وطيس
ولسوف ينتصرُ الصباحُ على الدجى *** ونـَمِـيزُ بين الحق والتدليس
---------------------------------------
* عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.