Share |
الرنتيسي في موكب الشهداء
تم قراءة المقال : 117

حورُ الجنان ِ ازَّيَّنت لعريس *** واستقبَلتْ محبوبَها الرنتيسي

هذا الذي نرجو له.. ورجاؤُنا *** من ظننا في ربنا القدُّوس

أسدٌ تأبَّط راية ً لـمَّا يزلْ *** يعلو بها في غير ما تنكيس

غنى المــساءُ له هنا أغنيَّـةً *** مخضلـَّةً، فارتاع كلُّ خسيس

سل عنه أولى القبلتين فدمعُهُ *** يهمي وكم في الدمع من تنفيس ِ

يبكي كريمًا طالما وفـّى لهُ *** ما ينبغي من واجب التقديس

 سل عنه غزةَ سل جميعَ دروبـِها *** سل كلَّ من يمشي وكلِّ جليس

 وحماس سلها.. كم حبَاها حبَّهُ *** ووفاءَهُ من لحظةِ التأسيس

 سل واستمع وانظر وفتـِّـش.. ربما *** أدركت قدر الراحل الرنتيسي

 ستراه في حلم الصغار ِ حكاية *** معجونة ً بالجدِّ لا التهليس

 ستراه في عين الصبايا نظرة *** مقرونة ً بالشكرِ من بلـقيس

 ستراه في جنح الدياجي نجمة *** للسَّالِكين الدربَ خير أنــيس

 ستراه فوق فم العجائزِ دعوةً *** تسري إلى الرحمن في تغليس

 ستراه في رص الصفوف مهندساً *** وهو الطـبيبُ معالجُ التـقعيس

 ستراه زمجرةً تزلزل من بغى *** وبصدره أملٌ بلا تيئيس

 أوَما درى الباغي بأن صنيعَهُ *** نارٌ تشبُّ بقلبهِ المنكوس ِ؟!

 أوَما درى أنّ الشهادةَ مطلبٌ *** والمهرُ بذلُ كرائم ٍ ونفوس ِ؟!

 أمُّ الـشهيدِ بأرضنا وَلاَّدة *** أبطالـُها استعصت على التسييس

 عبدَالعزيز مضيت دون ترددٍ *** صوبَ العلا وسخِرتَ من إبليس

 من أجل مولاك الذي ناصرتهُ *** ولوجهـِهِ قدّمتَ كلَّ نفيس

 من أجل أقصاك الذي أحببتهُ *** حبًّا حقيقياً بلا تلبيس

 فخطبت آخر خطبةٍ ألقيتـَها *** ضمّنتـَهـا بدماك خيرَ دروس

 إن طالَ زرعُ البغي.. ساعة ُ حصدِهِ *** حانت قريبا ً عند حمْي وطيس

 ولسوف ينتصرُ الصباحُ على الدجى *** ونـَمِـيزُ بين الحق والتدليس

---------------------------------------

* عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.