Share |
اليهود وجريمة البحر
تم قراءة المقال : 10326

الشيخ محمد صالح المنجد

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين :

فمما يُدمي القلب ، وتَدمع له العين ، ما أصاب إخواننا شهداء النصرة ممن قامت بقلوبهم غيرة الإيمان والنخوة والمروءة ، فهبوا لنصرة إخوانهم المظلومين... ففاجأهم إخوانُ القردة والخنازير بهجوم مباغت في مشهد بشعٍ اختلطت فيها الدماء بالمياه .

1= اليهود هم اليهود : أخبث الأمم طوية، وأرداهم سجية ، وأبعدهم من الرحمة ، وأقربهم من النقمة ، امتلأت قلوبهم بالحسد والحقد، يرتكبون المجازر تلو المجازر ، (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) .

وهذا الحدث من طبيعة النفس اليهودية الساعية للإفساد والقائمة بالإجرام ، وقد فعلوا ما هو أكبر من ذلك ، فهم قتلةُ الأنبياء ، وسفكة الدماء ، كذبوا على الله ، وحرفوا كتبه ، وأكلوا السحت ، ونقضوا المواثيق والعهود.

2= ليست بأولى جرائمهم : وقد أخبرنا سبحانه وتعالى بجملة من كبائرهم فقال : ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) ، (وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا  * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ ) ، (وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ ، وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ).

هذه بعض جرائم اليهود في القرآن ، واليوم تلطخت أيديهم بدماء القتلى من مسلمين وغيرهم ممن جاء لنجدة المظلومين المحصورين .

3= اليهود لا يراعون في أحد ذمةً ولا عهداً : ولا يخافون اللّه في خلقه، كما أخبرنا تعالى بقوله: (لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً)، وقال: (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً).

وقد رأينا ذلك واضحاً في الوحشية اليهودية تجاه أناس عزَّل من بلدان مختلفة لا يملكون من أمرهم شيئاً ، وهكذا اليهود ( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً ) .

4= اليهود جبناء : ويتجلى خوفهم في تسترهم عن أي معلومات تتعلق بالقتلى أو الجرحى الذين تم نقلهم للمستشفيات.

5= اليهود قوم بهت : زعموا كذباً وزوراً وجود أسلحة في السفن المحملة بالمساعدات الغذائية ، وتحججوا بأن ركاب السفينة قاوموا بالسلاح ، لتبرير جريمتهم .

6= (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ) : وهذا واضح في استخدام الطائرات والسفن الحربية لمقاتلة أشخاص عزَّل .

7= الاستهداف الإسرائيلي رسالة موجهة إلى المسلمين جميعاً : وفحوى الرسالة : حذارِ ثم حذارِ من محاولة التفكير في نصرة أهل غزة !!

8= الأتراك المسلمون يعيدون إلى الأذهان الارتباط بين العثمانيين والأمة الإسلامية ، ويوقظون في النفوس الحنين إلى الخلافة الإسلامية التي تحمي حمى المسلمين في كل أنحاء العالم.

9= كان واضحا في هذه العملية القصد اليهودي في الانتقام من اليقظة الإسلامية التركية ، فقد ساءهم ما يقوم به الأتراك من دور فعال في الدفاع عن حقوق المستضعفين من المسلمين .

10= المسلمون كالجسد الواحد : فالخليط الإسلامي في السفن البحرية ( متطوعون من تركيا ، الكويت ، الجزائر ، لبنان ، الأردن ...) يعكس تضامن المسلمين مع إخوانهم المستضعفين مع تباعد الديار .

11= بدا واضحاً للعيان الفرق بين الجهود الفعلية التي يقوم بها أهل السنة من قارات العالم ، وبين أصحاب الادعاءات الفارغة من أهل البدع الذين يقومون بالتمثيل والعويل وإلقاء الخطب الرنانة في التباكي على القدس ، والمتاجرة بقضية فلسطين .

12= ( وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ ) : فالذين قتلوا في نصرة إخوانهم المسلمين شهداء خاطروا بأنفسهم لامداد إخوانهم .

13= ( دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ) : لا بد من الحذر من الأصابع الخفية من الذين يكتبون في الشبكة العالمية للتحريش بين الشعوب العربية والإسلامية في هذه الأزمة  ( ولَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ) ، ويجب الكف عن الملاسنات وتبادل الاتهامات انطلاقاً من العصبية البغيضة.

14= الشجب والغضب مفيد ، لكنه لا يكفي : فلا بد أن تكون ردة الفعل على قدر الحدث، فهناك دماء سفكت في البحر ، ولا بد أن يأخذ الجاني جزاءه .

15= ( لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) : فمع فداحة الحدث إلا أننا ندعو للتفاؤل ، وتلمس جوانب الخير في هذه المصيبة ، ومن مظاهر الخير : تعاطف المسلمين من جاكرتا إلى طنجة مع إخوانهم في فلسطين ، بالإضافة إلى تزايد الكره العالمي لليهود .. فدول تسحب سفراءها ، وأخرى تلغي زيارات رسمية مقررة ، وثالثة تستدعي سفراء اليهود احتجاجاً ، ومؤتمرات هنا واجتماعات هناك ، واحتجاجات واستنكارات .

16= عدم اليأس من الدعاء : وقول البعض نحن ندعو من عشرات السنين ، فماذا استفدنا .. يدل على انعدام الإيمان في القلب ، وعدم معرفة قيمة الدعاء ، فلقد أصيبت دولة اليهود بنكبات كثيرة ، ومصائب بعض قادتهم فيها عبرة وعظة وما خبر شارون المجرم عنا ببعيد ، (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ).

17= (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ) : تقول إحدى النساء: لقد صرخت تلك المرأة وا معتصماه ، ونحن المسلمات اليوم لا نعرف لمن نصرخ .

ونقول : إننا نستنجد بالله عز وجل وحده ، ونناشده الفرج .

18= تذكير بحصار شعب أبي طالب: نتذكر في هذه الحادثة أن من نقض حصار شعب أبي طالب كانوا كفاراً ، شعروا بالظلم الواقع على المسلمين ، فتنادوا فيما بينهم لتمزيق وثيقة الحصار ، فيوجد من عقلاء الكفار من يقيضهم الله للوقوف مع المسلمين والاحتجاج على اليهود ، وتحدث لتحركاتهم فوائد ومنافع .

19= قد ينعم الله بالبلوى وإن عظمت : فالناشط الإنجليزي "بيتر فينر" البالغ من العمر ثلاثة وستين عاماً يعلن إسلامه من على ظهر سفينة مرمرة إحدى سفن أسطول الحرية، ثبته الله وجعله ممن أسلم على ما سلف من خير.

20= الوقف الإسلامي عبادة جليلة : ومن مظاهره وصوره الجديدة أن السفينة " بدر" المشاركة في الحملة تم شراؤها بصدقات المسلمين لتكون وقفاً على مهمات الإغاثة في الكوارث والنكبات.

نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يكشف الغمة عن هذه الأمة ، وأن يعز دينه ويعلي كلمته ، وأن ينصر أولياءه ، ويخذل أعداءه ، ويجعل كيدهم في نحورهم ، ويكفى المسلمين شرهم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

eng- sherif
egypt
19 جمادى الآخر 1431
جزاكم الله عنا كل خير (صحيح اليهود هم ليهود ) بسم الله الرحمن الرحيم ( ولن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم ) صدق الله العظيم لا مواثيق لا اتفاقات لا مواعيد كلهم سراب اين نحن من الرسول اين نحن من الصحابه اين دين الامه وشرفها الذي ينتهك كل لحظه اين حكام العرب لما الصمت هل هو خوف ؟ ام ضعف ايمان ؟ امهز عملاء للغرب ؟ أم أم أم أم ................حسبنا الله ونعم الوكيل حسبنا الله ونعم الوكيل
0
0
dina
Holland
18 جمادى الآخر 1431
مقال رائع نال إعجابي هل تسمحون لي أن أنقله لمنتدى آخر مع ذكر المصدر جزاكم الله خيرا لا أريد أن يظهر إميلي
0
0
المختار
18 جمادى الآخر 1431
لا مانع من نشر المقال في موقع ومنتدى مع ذكر المصدر ...
0
0
طالب مغترب
اليمن
18 جمادى الآخر 1431
جزى الله الشيخ الفاضل خير الجزاء على هذا المقال الرائع والذي أتى في وقته المناسب وأسأل الله النصر لإخواننا المستضعفين في فلسطين وفي كل مكان
0
0
اليس
hh
18 جمادى الآخر 1431
صراحة ما أرى شيئا اساء للاسلام وضعف المسلمين من النداءات القومية خصوصا العربية... لازم يفهم العرب انهم بالاقتصار على وصف صراعهم مع اليهود بالصراع العربي الاسرائيلي وكذلك مناداتهم للقومية العربية البغيضة و ما الى ذلك هو الذي يجعل غير العرب المسلمين في حساسية اتجاه العرب وقضاياهم لما يستفيق العرب من سباتهم وينفضوا عنهم العصبية وقوميتهم ويتحدوا مع اخوانهم المسلمين اذا ذاك ستعود لهذه الامة مكانتها رغم كل شيء ففلسطين اسلامية والقدس في قلوبنا حتى لو لم نكن عربا
0
0
ام عبد الله
تونس
19 جمادى الآخر 1431
جزاكم الله خير على التوضيح يا شيخ محمد صالح المنجد ولكن ماذا علينا بعد الدعاء لله سبحانه وتعالى نحن مكبلون نفسيا لانقدر الا على البكاء (في صمت) نحن ايضا محاصرون فمن ينقذنا....
0
0
حسين الطيب
السودان
20 جمادى الآخر 1431
شكراَ للكاتب على إهتمامه بموضوع الساعة الذى أحزن معظم العرب وكل المسلمين.وإذا لم يعلن القادة السلمون الجهاد على اليهود فمتى يعلنونه بعد كل تلك الأفعال من أحفاد القردة والخنازير فى حق المسلمين؟كفاية هتافات وشجب وإدانة وإستنكار وطلب الإعتذار,آن الأوان لأن تتحرك الجيوش المسلمة والمجاهدين لتضييق الخناق على اليهود براً وبحراً وجواً حتى نقضى عليهم,وبعدها إذا قامت الساعة فلتقم.
0
0
al -shafily
ethiopia
20 جمادى الآخر 1431
جزاك الله خيرا يا شيخنا على هذا التعليق الذي هو أول وآخر مانملك فقد أذهب عنا غيظ القلوب نوعا ما ولكن أن الكلمات وحدها لاتكفي لردع لليهود فلا بد لنا............. الخيارات مفتوحة
0
0
نوميديا
المغرب
20 جمادى الآخر 1431
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله في الشّيخ ونسأل الله تبارك وتعالى أن ينصر اخواننا في فلسطين وفي كلّ مكان
0
0
نصيرة
Algeria
21 جمادى الآخر 1431
بارك الله فيك يا شيخنا ندعوا المسلمين للتجند بإعداد صواريخ الإيمان و ملء القلوب به فاتباع الكتاب و السنة هو السر في النجاح و الانتقام من اليهود أعداء الله و الاسلام و المسلمين ثم نعد لهم ما استطعنا من قوة و من رباط الخير نرهب به عدو الله و عدونا اللهم املء قلوبنا إيمانا و زدنا ثبانا أمين يالله
0
0
يحيى الحماطي
اليمن
22 جمادى الآخر 1431
جزى الله الشيخ الفاضل خير الجزاء على هذا المقال الرائع والذي أتى في وقته المناسب وأسأل الله النصر لإخواننا المستضعفين في فلسطين وفي كل مكان.ونسئل الله العظيم ان يفك اسر الشيخ محمد الحزمي
0
0
سمير الغامدي
السعودية
22 جمادى الآخر 1431
بارك الله فيك شيخنا الكريم هل من الممكن ترجمة بعدة لغات لهذه الكلمات المتميزة ؟
0
0
هدى
العراق
22 جمادى الآخر 1431
جزاك الله خيرا .اجل هؤلاء هم اليهود واتعجب من الذين ما زالوا يصافحون ايديهم ويبتسمون في وجوههم ويتمنون رضاهم هل هم صم بكم لايفقهون شيئا من حولهم ام انهم كما قال الله عليهم في كتابه الكريم " الم تر الى الذين تولوا قوماغضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون. اعد الله لهم عذاباشديدا انهم ساء ما كانوا يعلمون."لذا على العرب ال يعيدوا النظر في علاقتهم باليهود ويتركوا مبادرة السلام اللتي لا تعني شيئا سوى الذل والهوان للمسلمين وجزاكم الله كل خير وفرج هم اهل غزة والمسلمين اجمعين امين
0
0
علي معشي
السعوديه/جازان/أبي عريش
23 جمادى الآخر 1431
جزاك الله خيرا أخي الكريم وأتمنا النشر في أسرع وقت ممكن
0
0
Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.