Share |
المنعطف الأخير
تم قراءة المقال : 165

((أسرف في ذنوبه.. ثم حانت اللحظة العليا.. لحظة الانعطاف إلى القمة))

 أسرى به نحو الخلـود جهـادُهُ *** ويقينُه أنّ الشهــادة زادُهُ

إنْ كان أسرف بالذنوب فؤادُهُ *** فلقد محا تلك الذنوبَ رمادُهُ

 كم حار سعياً خلف تيهِ سرابهِ *** ولكم دنا، فازداد ثـَمَّ بعادُهُ!

 كم قيل: هيّا يا أخي نمضي إلى *** درب العُلا في عزمةٍ نرتادهُ

 لكنه قـد غـاله كأسُ الهـوى *** لولا بقية ُ نخـوةٍ تعتادهُ

 أولى له أن ينتهي من غِيـّه ِ*** ليطوفَ من حول الحمى آسادُهُ

 هو ظامىءٌ مهما ارتوى من ذا الهوى***هو حائر فمتى يعود رشادهُ!

 في ليلةٍ ظلماءَ حالكةِ الدجى *** هتفت به " وامسلماهُ " بلادُهُ

 "يا خيلُ، يا أنصارَ أحمد أينكم؟ " *** فجفاه من هول النداء رقادُهُ

 وإذا به في ليله متململا ً*** فانظر له لمّا استفـاق فـؤادُهُ

 " الله أكبرُ" جلجلتْ في ثغره *** وبومضةٍ سبق الجيادَ جوادُهُ

 ومضى به في دربه يقتادهُ *** في عودةٍ للخلدِ.. طابَ مَعادُهُ

 " لبيك ربي.. رغم ذنبي ها أنا" *** ناجى بها ربَّ العباد فؤادُهُ

 عجبي له! إمضاؤهُ في بيعهِ *** فدماؤه فوق التراب مدادُهُ!

 هو فارسٌ لله باع حيـاتهُ *** فمُرادُ ربِّ العـالمين مرادُهُ

 هو فارسٌ لله باع دمـاءَه *** من يشتري؟.. ذا سيفُه وجوادهُ

 دمُه هنا... عارٌ على أولادهِ *** إنْ نـام عن ثـأرٍ له أولادُهُ

Image CAPTCHA
Enter the characters shown in the image.