سر أحكام إعدام سنة العراق
الكاتب : زياد الشامي
عدد القراءات : 267

تتعدد وسائل الرافضة الخبيثة في النيل من المكون السني في العراق، بضوء أخضر أمريكي غربي انتقاماً على ما يبدو من المقاومة التي أظهرها هذا المكون ضد الاحتلال الأمريكي للعراق، والذي كان له الأثر الأكبر في انسحابها المخزي من البلاد، ووقوع العراق تحت نير احتلال صفوي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ويتصدر الحكم بالإعدام الميداني والقضائي قائمة وسائل الرافضة ضد أهل سنة العراق، نظراً لنتائجه في أكثر من اتجاه:

  1. فهو بداية تنفيذ عملي لتعاليم أئمتهم الباطلة التي اعتبرت جميع أهل السنة كفاراً وسمتهم "نواصب"، ثم استباحت دماءهم وأموالهم بناء على روايات رافضية باطلة، فقد جاء في أحد مراجع أئمتهم: "عن أبي فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم ... فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً، أو تغرقه في ماء؛ لكي لا يشهد به عليك فافعل، قلت: فما ترى في ماله؟ قال: خذه ما قدرت عليه" علل الشرائع للصدوق ص601.
  2. والإعدام أيضاً وسيلة لتهجير أهل السنة من العراق، خوفاً وهرباً من استهدافهم بشكل خاص بهذه العقوبة دون ذنب أو جريمة، وبالتالي إحداث تغيير ديمغرافي في البلاد، على أمل أن يصبح الرافضة هم الأغلبية، بينما يصبح أهل السنة أقلية بعد أن كانوا أغلبية.

وإذا كان الإعدام الميداني الذي ترتكبه المليشيات الصفوية التي تسمي نفسها زوراً وبهتاناً "الحشد الشعبي"، يجري على قدم وساق ضد أهل السنة باسم محاربة "داعش" و"الإرهاب" منذ فترة ليست بالقصيرة، وبطرق وحشية لم يشهد التاريخ لها مثيلاً: كالحرق، والذبح وما شابه ذلك ... فإن أحكام الإعدام التي يصدرها قضاء الحكومة الصفوية في العراق ضد أهل السنة الأبرياء تعتبر الوسيلة الأخطر، نظراً لكونها تلبس لبوس القانون والمحاكمة، وهي في الحقيقة بعيدة كل البعد عن أي مسمى من مسميات العدالة التي من المفترض أن يخضع لها القانون، والقضاء، والمحاكم في أي بلد في العالم.

وتظهر خطورة هذه الوسيلة الخبيثة للنيل من أهل السنة من الأعداد الكبيرة الهائلة التي يصدر بحقها القضاء الرافضي أحكام الإعدام في العراق، ولعل آخرها ما تناقلته وسائل الإعلام من عزم حكومة العبادي إعدام 7 آلاف معتقل عراقي جلهم - وربما كلهم - من المكون السني، والتي صادق على بعضها الرئيس العراقي فؤاد معصوم في الثلث الأول من شهر يوليو الماضي.

لم يرتكب هؤلاء المعتقلون جريمة تستوجب عقوبة الإعدام، بل كل ذنبهم أنهم ينتمون إلى المكون السني في البلاد، الذي تحاك ضده مؤامرة صفوية أمريكية خبيثة وماكرة تحت شعار ما يسمى "محاربة الإرهاب"، وعن الوسيلة الدنيئة التي يستخدمها الرافضة لإلصاق تهمة "الإرهاب" بالمسلمين السنة لتمرير الحكم عليهم بالإعدام لاحقاً؛ يتحدث أحد حراس سجن الناصرية المركزي في جنوب العراق الذي يؤكد وجود مليشيات شيعية متحكمة بالقرار داخل السجن، ومهيمنة على المحققين والإدارة.

والذي يهمنا مما كشفه الحارس مرتضى اللامي هو أن هذه المليشيات متخصصة بتعذيب المعتقلين السنة، حيث يقومون بإخراجهم من زنازينهم إلى مبنى ملحق بإدارة السجن، ويتم تعذيبهم بقسوة، وانتزاع الاعترافات منهم على أفعال لم يرتكبوها، وتسجيل هذه الاعترافات لإرغام المحققين على إعادة التحقيق معهم، وتثبيت الاعترافات الجديدة لإدانتهم بتهمة الإرهاب وفق المادة أربعة من قانون مكافحة الإرهاب، التي ينالون على إثرها حكماً بالإعدام.

لم ينس هذا الحارس - الذي غادر العراق قبل أقل من شهر إلى تركيا في طريقه إلى إحدى الدول الأوروبية طلباً للجوء - أن يشير إلى أن الانتماء الطائفي للمعتقل هو العامل الأساسي الذي يحدد شدة التعذيب الذي يتعرضُ له على يد عناصر من المليشيات الشيعية، فتهم الانتماء إلى تنظيمات إرهابية، أو تمويلها، أو الترويج لهم حقيقية كانت أو وهمية لا تُلصق إلا بأبناء أهل السنة تحديداً.

إنها كلمة السر في أحكام الإعدام المتوالية ضد المكون السني في العراق، بل هي في الحقيقة الوسيلة الوحشية اللاإنسانية التي يتقنها الرافضة لتصفية الخصوم، والتخلص من كل من يعارض مشروعها التوسعي الطائفي في المنطقة.

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة