الفقه الاقتصادي لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب
عدد القراءات : 216

فإن من المقومات الأساسية للأمة المسلمة أن يكون لها اقتصاد قوي، يحقق كفايتها، ويحافظ على استقلالها، ويعينها على أداء رسالتها، وبدون ذلك لا يستقيم للأمة حال، ولا يستقر لها شأن.
ولن تستطيع الأمة المسلمة تكوين ذلك الاقتصاد المطلوب مالم تقم بنيانه وفق عقيدتها، وتستمد أصوله وفروعه من شريعتها، وتستقل بمصادره عن المذاهب الوضعية، وتكتفي بمنهجه عن المناهج البشرية.
وفي التاريخ دروس وعبر، وإذا قلبنا صفحاته لنطل على تاريخ المسلمين، فسينبئنا أن الأمة لما سلكت - في صدر تاريخها- منهج الإسلام في شؤون حياتها كافة، عاشت دهراً من العزة والازدهار، وحققت كثيراً من التقدم والابتكار، فسجل لها التاريخ أمجاد الفاتحين، ومناقب العادلين، وفضائل المصلحين، حيث نشرت الفضيلة، وحاربت الرذيلة، وقضت على الوثنية، وأرشدت البشرية، وقدمت للإنسانية ما يحقق سعادتها الدنيوية والأخروية.
 

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة