رسول الله
عدد القراءات : 26

رَسُولُ الحَقِّ بِالْبُشْرَى أَتَانَا***يُعِزُّ الْخَلْقَ لِلإِسْلامِ زُلْفَهْ

وَيُهْدِي مِنْ عَطَاءِ اللهِ نُورًا***يَزِيدُ العَبْدَ إِحْسَانًا وَأُلْفَهْ

فَإِذْ بَلَغَ الْمَدِينَةَ فِي غَدَاةٍ***رِجَالُ الْقَوْمِ جَاءَتْ كَيْ تَزُفَّهْ

إَذَا الْبُشْرَى تُعَطِّرُ كُلَّ حَيٍّ***تَلُمُّ الْشَّمْلَ بِالتَّحْنَانِ لَهْفَةْ

وَصِرْنَا بِالْبَشَائِرِ سِرْبَ فَأْلٍ***بِأَفْئِدَةِ الْيَقِينِ تَصُفُّ صَفَّةْ

فهذا الْبَدْرُ أَقْبَلَ يَا رَفِيقِي***تَنَالُ الْخَيْرَ لَوْ قَبَّلْتَ كَفَّهْ

يُبَدِّدُ وَجْهَ إشْراكٍ وَظُلْمٍ***لِيَكْسِرَ شَوْكَهُ وَيُزِيلُ حَشْفَهْ

يُعَلِّمُنَا مَبَادِئِنَا وَيَسْعَى***بِنُورِ الْحَقِّ يُهْدِي الْكَوْنَ عَرْفَهْ

بِهَدْيٍ مِنْهُ كَمْ قَامَتْ حَيَاةٌ***وَمَنْ يَتْبَعْ هُدَاهُ يُعَدُّ رِدْفَهْ

وَمِنْ حَوْضِ الشَّرِيعَةِ كَمْ نَهَلْنَا***كَمَا الْعُصْفُورِ تُحْيِيهِ بِرَشْفَهْ

وَرَبِّي مَا رَضِيتُ لِهَدْيِ قَلْبِي***سِوَى الإِسْلامِ تَصْدِيقًا وَعِفَّةْ

فَرُحْتُ إِلَيْهِ يَدْفَعُنِي حَنِينِي***فَجَاءَ عَطَاؤُهُ عَدْلاً وَعَطْفَهْ

فَمَنْ مِنْ بَعْدِهِ للْحَقِّ هَادٍ؟!***وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ فَذَاكَ أَسْفَهْ

وَفِي بَيْتِ النُّبُوَّةِ كُلُّ فَضْلٍ***تَحُفُّ به من الرَّحْمَنِ حَفَّهْ

رَسُولُ اللهِ عِنْدَ الأَهْلِ يَحْيَا***بِمِهْنَةِ أَهْلِهِ وَيَخِيطُ خُفَّهْ

وَيَسْتَبِقُ (الْبَرِيئَةَ)[1] فِي فَضَاءٍ***وَيَرْضَى بِالْعِتَابِ وَفيهِ رَأْفَةْ

وَفِي عَصْفِ المَعَارِكِ كَمْ تَحَدَّى***لِيَرْفَعَ رَايَةَ الإِسْلامِ خَلْفَهْ

وَأَهْلُ الْغَرْبِ يَعْتَرِفُونَ جَهْرًا***بِأَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ خَيْرُ نُطْفَهْ

وَأَكْرَمُ مِنْهُ مَا فِي الخَلْقِ جودًا***وَمَا بَلَغَ الْوَرَى مِنْ بَعْدُ وَصْفَهْ؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] السيدة عائشة التي برأها الله سبحانه من حادثة الإفك.

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة