هل ستهزم الثورة السورية
الكاتب : سلوى السلمي
عدد القراءات : 141

هزيمة وسقوط حلب وبعض المدن مثل حمص وريف دمشق وإدلب يعني سقوط وهزيمة الثورة السورية وسقوط الجدار المسلم السنّي.

فالمشكلة ليست في المجازر والقتل والتّدمير والتهجير والحرائق وهدم البيوت فقط بل تغيير للموازيين في المنطقة العربية كلها لصالح إيران و تشتيّت للمسلمين وتشقق الجدار المسلم السني في الشرق الأوسط.

المشكلة هي في الوعد الذي طالما كان يردده بشار الأسد، وهو أنا أو أحرق البلد.

وفعلاً الآن نفذ الوعد وحرق أرض حلب، ولكن لم يحقق أمنياته بالقضاء على الثورة السورية.

 فماذا لو هزمت الثورة السورية؟ وماذا سيحدث للمنطقة كلها؟

صحيح أن النظام لن يتمكن من إخماد الثورة لأن هذا الشعب السوري أذهل العالم بثورته الشامخة دفاعا عن وطنهم.

ولكن الأن إيران سيطرت على العراق واليمن وسوريا ولبنان وكثُر أتباعها في هذه الدول، وتمدد إيران معناه تمدد نحو الدول العربية ودول الخليج بمساعدة شيعة العرب والخليج لأن أغلبهم ولائهم ليس لأوطانهم بل لإيران.

فهؤلاء هم من يفتحون لإيران الأبواب لتدخل بكل يُسر وسهولة ويفتحون معها الشظايا وكل أبواب الصراع بين السنة والشيعة.

والعمل على افشال هذه الثورة السورية وشيطنتها هي إفشال للأمة الإسلامية العربية لصالح التمدد الإيراني.

الآن إيران تعمل جاهدة و بكل قوة عسكرية أن تمدد خلاياها في الخليج وتشيطن أذنابها الروافض في دول الخليج وجزيرة العرب لتغيّبهم ذهنيًا ليكونوا لها طوعًا بكل ما تريد.

فهي تسير وفق استراتيجية ناجحة ومقننه ومدروسة بمساعدة الغرب لتحقيق حلمها في صناعة امبراطورية فارسية عظمى في الشرق الأوسط، لدرجة أنها سيطرت على الإعلام العربي والخليجي، وأصبحت عقولنا هشة نصدق ما يقال لنا في الإعلام.

يقول مسؤول يهودي: "إذا سقط نظام الأسد فإنه سيصبح وحيداً في هذه المنطقة، ولن يكون لديه حدود مع صديق يمكنه مساعدته ودعمه، لذلك نعمل نحن وحزب الله جاهدين لكي ندعم نظام الأسد".

لذلك هم يدعمون نظام بشار الأسد بكل ما يستطيعون لَيْلا وَنَهَارًا وجِهَارًا بالمال والسلاح والشبيّحة لكي يحافظوا على حدود إسرائيل.

والإعلام العربي مُغيّب بإرادته عن المجازر والحرائق التي تحدث في حمص وحلب وإدلب.

ليرفع الطاغية بشار الأسد ومن معه منسوب الإبادة و القمع كالإبادة الجماعية مثلاً في بعض المناطق فلم يعد للثائرين قدرة على تحمل هذا الظلم و التهجير والقمع.

والنظام سيزيد من الإبادة والحرائق في ضل صمت المجتمع الدولي أو اكتفائه بالاستنكار وبالتنديد، وهذا ما يحدث فعليًا في حلب وحمص وإدلب.

ما يبعث على الخزي والعار

 أن أهالي حلب عندما كانوا يستصرخون الضمير العربي والدولي بما يحدث لهم من قتل وتجويع وتهجير واعتقال فلم نر إلا أنهم جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ لكي يتناسوا ما يحدث في المنطقة، حتى أنه لم نر في العالم العربي مظاهرة تعبر عن استنكار الإبادة الجماعية.

أخيرًا..

نثق بالله - تعالى -بأن الثورة السورية منتصرة، لأنها ثورة كرامة وثورة إنسانية.

نثق بالله بأن هذا الشعب سوف ينتصر على كل طواغيت العالم منذ ذلك اليوم الذي رسم فيه أطفال درعا كلمات النصر والثبات والمقاومة على الجدران.

لكل عربي

لا تكن هشّا للإعلام فتضيع

ولا تكن إمعة لإيران فتذل

فتضيع معك الأوطان

وتضيع معك العروبة والإسلام

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة