أحِــنُّ إلى حماة مـهــدِ طــفـولـتي *** ومَـوْئِـلِ أجـدادي وخـير صِحـابي

قضيـت بـها شطراً من العمر زاهياً ***مــع الأهـل والــخـلّانِ والأحـبـابِ

فـكـم لي بها مـن ذكرياتٍ جــميـلـةٍ *** وكـم لـي بـها مـن موقـفٍ جـذّابِ

إذا ذكـــرت حماة زاد تَــشَوُّقــي*** إلــيـهـا لأهــليـهـا وزاد عـــذابـي

ومـَرّ شريـطُ الـذّكريات بخـاطــري*** سريـعــاً كحـلـمٍ أو كـمَـرّ سـحـاب

بـه حُـلْـو أيّامي الخـوالي ومُـرّهـا *** وأعـــذبُ أيّــامِ الصّـبـا وشبـابـي

فـيـا نغـمةٌ يحلـو لأذني سـمـاعـها *** ويا غنوتي في غربتي واغترابي

مـكانـك عــنـدي لا يُـدانـيه مـنـزلٌ *** وحـبّـك لا يَـخْبـو مــدى الأحـقـابِ

ملكْـتِ فؤادي وامتلكْتِ جـوانـحي *** فأنــتِ مـعـي أنّـى أحــطّ ركـابـي

فلا شيء يُـنْسينيكِ يا غاية المُنى *** ولو طـال بُـعـدي واستمرّ عذابي

فلا بُـدّ لي من عودةٍ ألـتقي بـهــا *** بـنـيـك كِــرام الطّـبـع والأحـساب

فيا ربّ حقّـقْ لي مُـناي ومـَطلبي *** ولا تـحـرمَـنّي عـودتـي وإيـابـي

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة