حماقة ترامب تستفز العالم
الكاتب : منذر الأسعد
عدد القراءات : 56

إذا كانت برودة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تثير غضب الحليم غير الغربي، فإن نزق خليفته المتهور دونالد ترامب استفزت البشرية بمن فيها حلفاءه الأوربيين وشرائح واسعة من الشارع الأمريكي بنخبته وعوامه، حتى الأمم المتحدة التي دأبت على الصمت المريب وإبداء القلق عند الضرورة القصوى، اضطرت أن ترفع صوتها في وجه هذا الكاوبوي الذي قلب الدنيا خلال عشرة أيام من دخوله البيت الأبيض.

تمييز ديني وعرقي معاً

في يوم الجمعة الماضي -27 /1/2017م- أعلن ترامب منع دخول اللاجئين إلى بلاده مدة أربعة أشهر وحظر دخول المسلمين من 6 دول عربية وإيران إلى الولايات المتحدة حتى لو كان لديهم تأشيرة رسمية سارية المفعول بما في ذلك رخصة الإقامة الدائمة " Green Card"

وتنص القرارات التي وقعها ترامب خلال مراسم أداء الجنرال جيمس ماتيس لليمين وزيرًا للدفاع، على إيقاف برنامج قبول اللاجئين فى الولايات المتحدة لمدة 120 يومًا، وفرض حظر على اللاجئين من سوريا لحين حدوث “تغييرات مهمة تتوافق مع المصلحة الوطنية”، وتعليق السماح بدخول القادمين من العراق وسوريا والبلدان التي صُنفت على أنها “مناطق مثيرة للقلق” لمدة 90 يومًا.

غير أن القرارات تنص على تحديد أولويات طلبات اللجوء فى المستقبل “بناء على الاضطهاد على أساس ديني” إذا كان الشخص منتميًا لأقلية دينية فى وطنه، مع تعليق فورى لبرنامج الإعفاء من المقابلة للحصول على تأشيرة الدخول، الذى يسمح للمهاجرين بتجديد تأشيراتهم دون حضور مقابلة.

وقبيل هذه الحفلة الهستيرية، قال ترامب في مقابلة مع محطة “كريستيان برودكاستيج”، الأمريكية، إن الأولوية في طلبات اللجوء إلى الولايات المتحدة ستكون للمسيحيين السوريين!

مطاراتهم مساجد

القادمون إلى أمريكا من الذين تنطبق عليهم قرارات ترامب الهوجاء تكدسوا خلال ساعات في مختلف المطارات الأمريكية، ثم تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الصور، تظهر جماعات من المسلمين يؤدون صلواتهم جماعياً في مطارات أمريكا، ردا على النزعة العنصرية التي تسبب ترامب في إشعال جذوتها ضد المسلمين.

وعلق الباحث في مقارنة الأديان، عصام مدير، على الصور قائلا:‏”المسلمون الذين كانوا قبل أمس يخشون التحدث بالعربية في مطارات أمريكا صاروا يصلون جماعات داخلها” وفقا لصحيفة “تواصل”.

فيما قال المغرد عاصم السيد: “مطارات أمريكا أصبحت كالمساجد تقام فيها الصلاة فالإسلام من صفاته الانتشار”.

وعلق الإعلامي جمال ريان قائلا: “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحول صالات المطارات الأمريكية إلى مساجد للمصلين الأمريكيين المسلمين”، في إشارة إلى رد فعل مسلمي أمريكا وتحديهم لقرارات العنصرية بالصلاة في المطارات.

صفعة قضائية موجعة

جاء الرد القانوني على عبث ترامب سريعاً وصاعقاً بمثابة "قصف لجبهته" كما يقال في لغة الشباب اليوم!!

قال رينيس بيرباس، كبير موظفي البيت الأبيض ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الأخير ربما يصدر قرارات تنفيذية إضافية، توسع قائمة الدول الإسلامية التي يحظر هجرة مواطنيها لأمريكا، من بينها مصر والسعودية وباكستان، وأفغانستان.

في وقتٍ متأخرٍ من مساء السبت الماضي 28 يناير/كانون الثاني، قرَّرَ القضاة الفيدراليون في ولايات نيويورك وفيرجينيا وماساتشوستس، الإيقاف المؤقت لقرار الرئيس بترحيل الوافدين إلى الولايات المتحدة بتأشيراتٍ سارية.

وقالت مديرة مشروع المساعدة الدولية للاجئين، بيكا هيلر، للمراسلين في مطار جون كينيدي الدولي بنيويورك صباح الأحد: “استمر موظفو حرس الحدود والجمارك الفاسدون في محاولاتهم لوضع المواطنين على متن الطائرات”، وأضافت: “قيَّدوا الكثير من الناس بالأصفاد وأجبروا من لا يتحدثون الإنكليزية منهم على الخروج الإجباري من البلاد”.

لم تقضِ قاضية نيويورك بما إذا كانت قرارات ترامب دستورية أم لا، لكن قاعة محكمتها كانت تكتظ بالمدافعين عن الحقوق المدنية والمتظاهرين الذين ملأوا شوارع بروكلين مع آلافٍ آخرين.

بعد تصاعد وتيرة الاحتجاجات يوم السبت الماضي، احتشد ما يقرب من 5000 متظاهر بصالة الوصول 4 بمطار جون كينيدي، بعدما احتُجِزَ 17 راكباً لساعات، من ضمنهم حاملين للبطاقة الخضراء الأميركية. وأُفرِجَ عن المسافرين بحلول يوم الأحد.

وصرَّح السيناتور الديمقراطي بمجلس الشيوخ، تشاك شومر، عبر حسابه على تويتر أن وزير الأمن الداخلي جون كيلي أكد له ضرورة الانصياع لقرار المحكمة، فقال: “كل من لا يزال في المطار من المتوقع قبوله”. وأكدت وزارة الأمن الداخلي في تصريحٍ لها أنها ستنفذ كل القرارات التنفيذية للرئيس، لكن أيضاً أن “المسؤولين سينصاعون لقرارات القضاء”.

وبالرغم من ذلك، شهد المحامون في نيويورك مقاومةً رسميةً لطلبات الحصول على معلومات أساسية بشأن المحتجزين.

وقالت المديرة التنفيذية لمركز القانون الوطني للهجرة، ماريلينا هينكابي: “نحن مستمرون في مواجهة عدم انصياع موظفي الحدود والفوضى الموجودة في المطارات عبر أنحاء البلاد”. وأضافت أن المسؤولين “دراميون” في ردود أفعالهم المرتبكة، وأن قرار ترامب تسبَّب بالفعل في فوضى وضرر لا يمكن إصلاحه.

وأكدت هيلر أيضاً أن بعض موظفي الحدود حاولوا إجبار المحتجزين على تسليم بطاقاتهم الخضراء، بينما تعاطف آخرون مع المسافرين والمحامين والمتظاهرين. وعلَّقت على ذلك قائلةً: “لا يوجد حل لهذا الجنون”. وأضافت أن بعض الموظفين قالوا للمحامين: “تحدثوا إلى دونالد ترامب”.

أما محامي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، لي جيليرنت، الذي تظاهر في بروكلين مساء السبت الماضي، فقال إن المحامين قد حاولوا تسجيل حوادث عدم الانصياع، حتى يمكنهم العودة بها إلى المحكمة مجدداً.

وأضاف جيليرنت: “ستودّ القاضية بالتأكيد أن تعرف إن لم يُمتَثَل لقراراتها. في نهاية المطاف يمكن أن نصل إلى الاستهانة بقرارِ المحكمة، لكن أظن أننا بعيدين تماماً عن ذلك”.

وصرَّح جيليرنت بأن دعاوى يوم السبت كانت “خطوة أولى” لتحدٍّ أوسع لقرارات ترامب، فقال: “لابد أن نقول لا للتمييز على أساس الدين”.

وأضاف أن السلطات في أتلانتا وشيكاغو أطلقت سراح بعض المحتجزين، وأن السلطات في سان فرانسيسكو ولوس أنجلوس لم تمتثل للقرار إلا جزئياً. ولم يُدلِ وزير الأمن الداخلي، جون كيلي، بأي تصريحات حتى وقتٍ متأخر من يوم الأحد، إذ قال إن وزارته ستنحاز للمصلحة الوطنية وستسمح للمقيمين الدائمين بصفة قانونية بدخول البلاد.

وأوضحت هيلر أنه في إحدى الحالات، أُجبِرَت طالبة إيرانية في منحة فولبرايت، رفضت أن تدلي باسمها، على صعود طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية بمطار جون كينيدي، بعد ساعاتٍ من استلام الموظفين قرار المحكمة بالتوقف عن ترحيل المسافرين.

وأضافت: “بدأت الطائرة في التحرك، وكانت معنا على الهاتف. فوقفت وطلبت أن تخرج من الطائرة، لكن الطاقم تجاهلها تماماً”. وقام المحامون باتصالاتٍ هاتفيةٍ يائسة لمسؤولين على مستوى أعلى، حتى عادت الطائرة في النهاية إلى مدرج الإقلاع وعادت السيدة إلى الحجز.

وقالت ميرتا فاردي، صديقة الطالبة، إنها سمعت معلومات متناقضة: “ستُرحَّل، ثم سمعنا بعد ذلك أن هناك حظراً للقرار، وأنها لن تُرحَّل”.

ووقع حوالي 400 محامٍ من أجل تمثيل المسافرين المحتجزين، وتدفَّق العشرات إلى المطارات، فيما وقَّع الكثيرون منهم باللغة العربية والفارسية كرسالةِ ينبهون بها المحتجزين أن بإمكان المحامين مساعدتهم ليجدوا ذويهم.

ومن يوم السبت إلى الأحد، احتشد المئات ضد “قرار ترامب المتطرف” في 29 مدينة ومطار في كل أنحاء البلاد. وأفاد اتحاد الحريات المدنية بأن 10 ملايين دولار قد جُمِعَت منذ يوم السبت، علاوة على عشرات الآلاف من الأعضاء الجدد.

وقالت جماعات الدفاع عن المهاجرين إن مظاهرات يوم السبت في المطارات الأميركية كانت عفوية في البداية، ثم تلاحمت مع بعضها بعد ذلك من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. وجاءت المزيد من الجهود الرسمية في أعقاب الاحتجاجات العفوية، ووُجِهت هذه الجهود بمواقف مناهضة للحكومة من جانب شركاتٍ خاصة وعامة، كما حدث في احتجاجاتٍ سابقة طالبت بحقوقٍ مدنية.

وظل نواب الكونغرس الجمهوريين صامتين نسبياً، بينما قال رئيس مجلس النواب، بول ريان، من خلال متحدثته الرسمية، إنه يدعم حظر قرار ترامب، ولم يعتبره اختباراً دينياً.

أما زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، فقد صرَّح لشبكة ABC الإخبارية بأن شرعية الأمر متروكة للمحاكم.

اعتراض تنصيري!!

في رد عنيف على قرار دونالد ترمب، وقف دخول حاملي التأشيرات السليمة المنتمين إلى عدد من البلدان العربية، وإيقاف العمل ببرنامج استقبال اللاجئين السوريين تحديداً لمدة 120 يوماً، أعلنت مادلين أولبرايت، وزيرة الخارجية السابقة في عهد بيل كلينتون، بتغريدة على تويتر أنها مستعدة لأن تسجل نفسها على أنها مسلمة.

وقالت أولبرايت المنتمية للحزب الديمقراطي: "تربيت تربية كاثوليكية، وبعدها أصبحت "أنتمي للكنيسة الأسقفية، وفي وقت لاحق اكتشفت أن عائلتي ذات جذور يهودية، وها أنا اليوم مستعدة لأن أسجل نفسي كمسلمة تضامناً" مع اللاجئين.

أولبرايت المعروفة بمواقفها المناوئة للإسلام عندما كانت في مواقع المسؤولية أضافت تغريدة تضمنت صورة لتمثال الحرية، وكتبت تحتها "على أميركا أن تبقى مفتوحة لكل الأطياف والأديان"، وأسمت تغريدتها بوسم: أهلاً باللاجئين!!

وقد أثارت رعونة ترامب الجماعات المدافعة عن اللاجئين، بمن فيهم الجماعات الدينية "المسيحية"، التى أكدت أنه لا يجوز منع المسلمين من الحصول على حق اللجوء، وبحسب شبكة “سى. إن. إن”قال سكوت أربيتر، رئيس منظمة الإغاثة العالمية: ”سوف نقاوم هذا القرار بقوة”.

وأضاف رئيس المنظمة -وهي الذراع "الإنسانية" للجمعية الوطنية للإنجيليين وهي واحدة من تسع وكالات شريكة للحكومة الفيدرالية فى مجال إعادة توطين اللاجئين- أضاف:، “بعض الأشخاص الأكثر ضعفًا فى العالم الآن هم من المسلمين، وإذا كنا نقول إنه لا يُسْمَح بدخول اللاجئين المسلمين إلى بلادنا، فإننا ننكر الإنسانية وكرامة الإنسان الذى خلقه الله على صورته”-بحسب تعبيره-.

وقال أربيتر، إنه وجماعته حاولوا لقاء مسؤولين من الإدارة الأمريكية الجديدة لمناقشة سياسة اللجوء، لكنهم فشلوا في ذلك، ووصفت لجنة الإنقاذ الدولية، القرار بأنه “ضار ومتسرع”، فيما قال ريموند أوفنشيسر، رئيس منظمة أوكسفام، إن القرار يضر بالعائلات حول العالم المهددة من قبل الحكومات الاستبدادية.

وخلال أقل من 72 ساعة نجحت منظمة آفاز الحقوقية العالمية في الحصول على نحو 4 ملايين توقيع من أنحاء الأرض ضد قرار ترامب البغيض!!

جدل داخلي نصراني

وأثارت قرارات ترامب، جدلاً أيضًا بين الأمريكيين من أصل مصري، إذ كتب مايكل وحيد حنا، الباحث لدى مؤسسة القرن الأمريكية، على حسابه بموقع “تويتر”: “كمصري أمريكي وقبطي أرى أن هذه السياسة مروعة أخلاقيًا وتأتى بنتائج عكسية من الناحية العملية”، وأشار إلى أن اللاجئين جميعهم يستحقون حق اللجوء بغض النظر عن دينهم.

غير أن هذا الرأي لم يلق الكثير من التأييد على تويتر، إذ رد عليه صمويل تادرس، الباحث الأمريكي من أصل مصري أيضًا، الذى يعمل لدى معهد هدسون للحريات، متسائلاً لماذا لا يتم منح الأولوية لأولئك الأكثر تعرضًا للاضطهاد والفئات الأكثر ضعفًا، كما تساءل لماذا إذًا يتم منح الأولوية للنساء والأطفال؟.. حتى في عمليات الإنقاذ.. هل الرجال أقل استحقاقًا لذلك؟ ”.

ورد شخص أمريكي، مؤيد لترامب، على تغريدة مايكل حنا، برابط لمقال كتبه عضو المجلس الأمريكي للعلاقات الخارجية، إليوت إبرامز، في سبتمبر الماضي، يتساءل عن أسباب امتناع الولايات المتحدة منح السوريين المسيحيين حق اللجوء، إذ أشار وفق الأرقام الرسمية إلى قبول 56 شخصًا فقط من مليون مسيحي فروا من مناطق عديدة من سوريا.

غير أن حنا، حذر في رده على المعارضين لرأيه، من أن سياسة الانتقاء تغذي اتهامات “الطابور الخامس”، التي يواجهها المسيحيون في الشرق الأوسط دائمًا، فضلاً عن أن هذه السياسة تعرض مستقبل منطقة الشرق الأوسط للخطر، ولم يوضح الباحث ما يعنينه بذلك إلا أن الأمر قد يرتبط بتحذيرات سابقة بشأن تفريغ الشرق الأوسط من مسيحيية.

وكانت نينا شيا، رئيسة مركز الحرية الدينية لدى معهد هدسون، قد أوضحت في تصريحات سابقة لشبكة فوكس نيوز، أن قلة أعداد المسيحيين السوريين الذين يحصلون على حق اللجوء في أمريكا تعود إلى قبول الولايات المتحدة اللاجئين الذين يقيمون في مخيمات الأمم المتحدة في الأردن، وهي التي تخلو من المسيحيين، واصفة هذه السياسة بأنها “تمييزية وظلم فادح”.

فهي تعتبر منح أولوية اللجوء للمهجرين في المخيمات غير الإنسانية ظلماً، مع علمها بأن التهجير القسري الطائفي لا يصيب في سوريا إلا المسلمين فحسب!!

ردود خارجية قوية

قالت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إن قرار الرئيس الأمريكي، "دونالد ترامب"، بمنع مواطني 7 دول إسلامية من دخول بلاده "غير قانوني ومتهور".

وأضاف المفوض السامي لحقوق الإنسان في المنظمة، الأمير زيد بن رعد الحسين، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، إن "التمييز على أساس الجنسية، ممنوع وفق القوانين الدولية لحقوق الإنسان".

وأشار الحسين، إلى أن القرار الأمريكي "متهور وغير متسامح، ويضيع الموارد اللازمة لمكافحة حقيقية للإرهاب".

ومنذ توقيعه القرار، يواجه "ترامب" انتقادات محلية وغربية وعربية كبيرة، وسط اتهامات له بتبني سياسات عنصرية، لاسيما تجاه العرب والمسلمين.

وقد انضم رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، إلى زعماء أوربا الذين انتقدوا قرار دونالد ترامب، وقال جينتيلوني، في تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي على موقع "تويتر"، يوم الأحد، إن "إيطاليا مرتبطة بقيمها، المجتمع المفتوح، والهوية التعددية، وعدم السماح بالعنصرية، هذه القيم هي حجر الأساس لأوربا".

وفي تصريحات لشبكة إن بي سي الأمريكية، مساء الأحد، قال بيرباس، إن القرارات التنفيذية المستقبلية للبيت الأبيض يمكن أن تشمل دولاً مثل السعودية وأفغانستان وباكستان ومصر، وأضاف قائلاً: “ربما يجب أن تضاف دولاً أخرى في قرار تنفيذي قادم، وكل هذا من أجل حماية الأمريكيين”، مضيفًا أن الرئيس ترامب غير مستعد للتعامل مع الأمر بشكل خاطئ.

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة