فَتَاوَى وَاخْتِيَارَاتُ الصِّيَامِ لِلْلَجْنَةِ الدَّائِمَةِ لِلْإِفْتَاءِ
عدد القراءات : 27

ورد إلى الرئاسة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد سؤال هذا نصه : « يوجد دواء مع المرضى بمرض الربو يأخذونه بطريق الاستنشاق هل يفطر أو لا » ؟

ج- وقد أجابت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء على هذا السؤال بما يلي : دواء الربو يستعمله المريض استنشاقًا يصل إلى الرئتين عن طريق القصبة الهوائية : لا إلى المعدة فليس أكلًا ولا شرابًا ولا شبيهًا بهما وإنما هو شبيه بما يقطر في الإحليل وما تداوى به المأمومة والجائفة وبالكحل والحقنة الشرجية ونحوها من كل ما يصل إلى الدماغ أو البدن من غير الفم أو الأنف ، وهذه الأمور اختلف العلماء في تفطير الصائم باستعمالها . فمنهم من لم يفطر الصائم باستعمال شيء منها ، ومنهم من فطره باستعمال بعض دون بعض ، مع اتفاقهم جميعًا على أنه لا يسمى استعمال شيء منها أكلًا ولا شربًا ، لكن من فطر باستعمالها أو شيء منها جعله في حكمهما بجامع أن كلا من ذلك يصل إلى الجوف باختيار ولما ثبت من قول النبي صلى اللهُ عليه وسلم : « وبَالغْ فِي الاسْتِنْشاقِ إلاَّ أنْ تكُونَ صاَئمًا » فاستثنى الصائم من ذلك مخافة أن يصل إلى حلقه أو معدته بالمبالغة في الاستنشاق فيفسد الصوم فدل على أن كل ما وصل إلى الجوف اختيارًا يفطر الصائم .

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة