ابن الأبار القضاعي ( يرثي الأندلس )
عدد القراءات : 6381

أدرك بـخـيلك خـيـل الله أنـدلسا *** إن الـسـبيل إلــى مـنجاتها درسا

 وهب لها من عزيز النصر ما التمست *** فـلم يـزل مـنك عز النصر مُلتمسا

 يـا للجزيرة أضـحى أهـلها جـرزاً *** لـلحادثات وأمـسى جـدها تـعسا

 فـفـي بـلـنسية مـنها وقـرطبةً *** مـا ينسف النفس أو ما ينزف النفسا

 مـدائـنٌ حـلها الأشـرك مـبتسماً *** جـذلان وارتـحل الأيـمان مـبتئسا

 وصـيرتها الـعوادي الـعابثات بها *** يستوحش الطرف منها ضعف ما أنِسا

 يـا لـلمساجد عــادت لـلعدا بِـيعاً *** ولـلـنداء غــدا أثـنائها جـرسا

 لـهفي عـليها إلـى استرجاع فائتها *** مـدارساً لـلمثاني أصـبحت دُرًسـا

 يـا أيـها الـملك المنصور أنت لها *** عـلياء تُـوسع أعـداء الهدى تعسا

 وقـد تـواترت الأنـباء أنـك مـن *** يُـحيي بـقتل مـلوك الصفر ِ أندلسا

 طـهر بـلادك مـنهم إنـهم نـجسٌ *** ولا طـهارة مـا لم تُـغسل الـنجسا

 وامـلأ هـنيئاً لـك الـتأييد ساحتها *** جـرداً سـلاهب أو خـطيئةً دُعُـسا

 واضـرب لـهم موعداً بالفتح ترقبه *** لـعل يـوم الأعـادي قد أتى وعسى

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة