سورة الكوثر
عدد القراءات : 3103

 

أنزل الله - تعالى - القرآن هدى ونورًا وشفاءً للصدور، يشفي من أمراضِ الشبهاتِ والشهواتِ. من تمسك به نجا، ومن حاد عنه هلك، هو دليل السائرين إلى الله - تعالى -، وأنيس المتجافين عن مضاجعهم في جوف الليل، يتلونه ويتدبرونه، ويرجون وعده ويخافون وعيده، ويعتبرون بعبره ومواعظه.

إنه كلام الله - تعالى -؛ رب العالمين، ومالك يوم الدين، وخالق الناس أجمعين. لا أنيس لمن لم يأنس به، ولا راحة لمن لم يتدبره ويعملْ بما فيه. فهل يجوز لعاقل أن يستغني عنه بغيره! وأن يستبدل به سواه من لغو الحديث، ومجالس الباطل، ومزامير الشيطان؟! لا يفعل ذلك وربي إلا من عطل عقله، واتبع هواه، فهو حريٌ بالهلاك إن لم يتداركه الله برحمته، فيُعجلَ بتوبة نصوح.

وهذا مقال عن سورة عظيمة في معانيها، قليلة في حروفها، لم تتجاوز آياتها ثلاث آيات؛ لكن فيها من العلم والفضل ما سوَّد به المفسرون عشراتِ الصفحات، وما خفي عليهم من علمها ومعانيها أكثر.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم

" إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الأبتر (3) " الكوثر: 1 - 3.

 

اشتملت هذه السورة العظيمة على بشارة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه أعطي الخير الكثير في الدنيا والآخرة، وأُمر بأن يشكر الله على ذلك بالإقبال على العبادة، وأن ذلك هو الكمالُ الحقُ، لا ما يتطاول به المشركون على المسلمين بالثروة والنعمة، وهم مغضوب عليهم من الله - تعالى -؛ لأنهم أبغضوا رسله - عليهم السلام -، وغَضَبُ اللهِ - تعالى - عليهم: بَتْرٌ لهم إذ كانوا بمحل السخط من الله - تعالى -(1).

 

سبب نزولها:

جاء في سب نزولها عدة روايات كما يلي:

1- روى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "قدم كعبُ بن الأشرف مكة فقالت له قريش: أنت سيدهم، ألا ترى إلى هذا الصنبر المنبتر من قومه؟ يزعم أنه خيرٌ منا ونحن أهل الحجيج، وأهل السدنة، وأهل السقاية. فقال: أنتم خير منه، قال: فنزلت إن شانئك هو الأبتر الكوثر: 3 (2).

2- ذكر مجاهد وسعيد بن جبير وقتادة: أنها نزلت في العاص بن وائل؛ ذلك أنه إذا ذكر النبي قال: "دعوه فإنه رجل أبتر لا عقب له، فإذا هلك انقطع ذكره" فأنزل الله هذه السورة (3).

3- قيل: إن قريشًا كانوا يقولون لمن مات ذكورُ ولده: قد بتر فلان، فلما مات لرسول ابنه القاسم بمكة، وإبراهيم بالمدينة، قالوا: بتر محمد، فليس له من يقوم بأمره من بعده؛ فنزلت هذه الآية(4).

قال ابن كثير بعد أن ساق عددًا من الروايات: "وهذا يعم جميع من اتصف بذلك ممن ذكر وغيرهم".

قال الرازي لما ساق الروايات: "واعلم أنه لا يبعد في كل أولئك الكفرة أن يقولوا مثل ذلك؛ فإنهم كانوا يقولون فيه ما هو أسوأ من ذلك، ولعل العاص ابن وائل كان أكثرهم مواظبة على هذا القول فلذلك اشتهرت الروايات بأن الآية نزلت فيه" (5).

المعاني العظيمة:

تبتدئ السورة بتبشير النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الله - تعالى - قد أعطاه خيرًا كثيرًا؛ وذلك ردًا على قول المشركين فيه لما مات أبناؤه: إنه أبتر؛ لأن انقطاع الولد الذكر من عقب الرجل ليس بترًا؛ إذ لا أثر له في كمال الإنسان(6).

إنا أعطيناك الكوثر، والكوثر في اللغة: اسم للخير الكثير المفرط في الكثرة (7)، ومن هذا الخير الكثير الذي أكرم الله - تعالى - به نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم -: نهرُ الكوثر في الجنة، كما روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا؛ إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه مبتسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت عليَّ آنفاً سورة، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الأبتر، ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ فقلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي - عز وجل -، عليه خير كثير، وهو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عددُ النجوم، فيُختلج العبد منهم، فأقول: رب، إنه من أمتي، فيقولُ: ما تدري ما أحدثوا بعدك" (8).

ومع ما في هذه البشارة العظيمة من الخير الكثير؛ فإن فيها أيضًا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وإزالة لما عسى أن يكون في خاطره من قول من قال فيه: هو أبتر، فقوبل معنى الأبتر وهو المنقطع بمعنى الكوثر وهو المتناهي في الكثرة؛ إبطالاً لقولهم(9).

تنبيه:

اختلف المفسرون في معنى الكوثر الذي أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - على أقوال كثيرة أوصلها القرطبي (10) إلى ستة عشر قولاً، وهي أفراد من الخير الكثير الذي أعطاه الله - تعالى - نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، ومن أخصه: النهر الذي في الجنة، المسمى: الكوثر، كما دلَّ عليه حديث أنس - رضي الله عنه - السابق ذكره، ودلت عليه أحاديث أخرى منها:

1- حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "الكوثر نهر أعطيه نبيكم.. " (11).

2- حديث: ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الكوثر نهر في الجنة"(12).

ودليل أن النهر المسمى (الكوثر) من الخير الذي أعطيه النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال في الكوثر: "هو الخير الذي أعطاه الله إيَّاه". قال أبو بشر: "قلت لسعيد بن جبير: "فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة؟ فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه" (13).

فعلى هذا يكون للكوثر معنيان:

الأول: عام وهو الخير الكثير، وقد استعمل الكوثر في اللغة بمعنى: الكثير من كل شيء، أو المفرط في الكثرة؛ كما في القاموس(14)، وعليه يحمل قول ابن عباس وسعيد بن جبير - رضي الله عنهم -.

الثاني: خاص وهو النهر الذي أكرم الله به رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في الجنة كما دلت عليه الأحاديث الأخرى. والله أعلم.

شكر واجب:

مقابلةً لهذا الخير العظيم الذي كرّم الله به نبينا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فإنه أُمر بشكر الله - تعالى - على ذلك، وإخلاص العمل له وحده كما قال - سبحانه - مخاطباً النبي - صلى الله عليه وسلم - فصل لربك وانحر والصلاةُ والنحر من أخص العبادات وأعظمها. والمشركون يصلون لأصنامهم، وينحرون ويذبحون لها؛ فأُمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تكون صلاته خالصة لله - تعالى -، وأن يكون نحره خالصًا له - سبحانه -.

وإخلاص العبادة لله - تعالى - فيه ردٌ على المشركين في مقولاتهم وتنقيصهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه إغاظة لهم، وإصرار على إقامة الدين لله - تعالى -، وإخلاص العبادة له دون من سواه، وهذا أبلغ في الرد من مقابلة مقولاتهم بمقولات مثلها، فالإجابة على سبهم كانت بالفعل، أي: إن كنتم تتنقصونني من أجل توحيدي، وإخلاصي لله - تعالى -؛ فإن تنقصكم لا يزيدني إلا صلابة في هذا الجانب.

فالأمر بإخلاص الصلاة والنحر لله - تعالى - عقب البشارة بإعطائه الكوثر فيه شكر لله - تعالى -، وردٌ على المشركين، وهذا من بلاغة القرآن: أن تدل الجمل القليلة على المعاني الكثيرة.

الشانئ الأبتر:

قوله - تعالى -: " إن شانئك هو الأبتر ": أي: مبغضك هو المقطوع، وليس بنفس المعنى الذي لمزوا به النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الذين لمزوه بانقطاع ورثته الذكور، لهم عقبٌُ من الذكور فالعاص بن وائل الذي حكى أكثر المفسرين أن الآية نزلت فيه له عقب، وابنه الصحابي الجليل عمرو ابن العاص، وابن ابنه الصحابي عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - وله عقب؛ ولكن لامزيه مبتورون عن الخير، مقطوعون عمَّا ينفعهم في الدار الآخرة، والآية تشملُ كلَّ مبغضٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم - مات على ذلك من أهل الكفر والزندقة والإلحاد، فكلهم بُتْر من الخير بسبب شنآنهم على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وكل مبغض للنبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يقدر على فعل شيء سوى أن يبغضه، والمبغضُ إذا عجز عن الإيذاء يحترق قلبه غيظاً وحسدًا، وهذا ما حصل لأولئك المشركين، وهو ما يحصل لكل من أبغض النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما ضرَّ ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، بل أعلى الله ذكره، ورفع شأنه، ونصر دينه، وتكفل بحفظه إلى يوم الدين.

قال المشركون: إنه بُتِرَ من ذريته الذكور؛ فأعطاه الله الخير الكثير، وأعطاه الكوثر نهرًا في الجنة، وجعل أمته أكثر الأمم، وأصحابه أفضل الأصحاب.

قال المشركون لما مات ابناه القاسم وإبراهيم: بُتر محمد فليس له من يقوم بأمره من بعده؛ فهيأ الله - تعالى - له صحابة كراماً حملوا الدين فبلغوه، ودانوا بالإسلام فنشروه، وتعلموا العلم وعلَّموه، ثم سار على نهجهم أتباعهم، وأتباعُ أتباعهم، حتى بلغ الإسلامُ ما بلغ الليل والنهار. وما من بلد إلا وفيها من يقيم ذكر الله - تعالى -، ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويدين بالإسلام، فلله الحمد والفضل والشكر والثناء.

قال المشركون لكعب بن الأشرف: نحن خير أم هذا الصنبرُ الأبيتر، فقال لهم: "بل أنتم خير منه" فأنزل الله - تعالى - في كعب(15) ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت النساء: 51، وبتر الله كعبًا كما بتر أئمة الكفر في غزوة بدر وما بعدها؛ حتى علا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ودانت له الأمم، وخذل أهل الشرك والكفر، وصدق الله - تعالى - لما قال: إن شانئك هو الأبتر؛ إذ انقطع كل مبغض للنبي - صلى الله عليه وسلم - من كل خير ولله الحمد والمنة.

من أنواع المبتورين:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - تعالى -: "سورة الكوثر ما أجلها من سورة! وأغزر فوائدها على اختصارها. وحقيقة معناها تعلم من آخرها؛ فإنه - سبحانه وتعالى- بتر شانئ رسوله من كل خير، فيبترُ ذكره وأهله وماله؛ فيخسر ذلك في الآخرة، ويبتر حياته فلا ينتفع بها، ولا يتزودُ فيها صالحًا لمعاده، ويبترُ قلبه، فلا يعي الخير ولا يؤهله لمعرفته ومحبته، والإيمان برسله، ويبترُ أعماله فلا يستعمله في طاعة، ويبتره من الأنصار فلا يجد له ناصرًا ولا عونًا، ويبتره من جميع القرب والأعمال الصالحة فلا يذوق لها طعمًا، ولا يجد لها حلاوة، وإن باشرها بظاهره فقلبه شارد عنها.

وهذا جزاء من شنأ بعض ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وردّه لأجل هواه، أو متبوعه، أو شيخه، أو أميره، أو كبيره؛ كمن شنأ آيات الصفات، وأحاديث الصفات، وتأولها على غير مراد الله ورسوله منها، أو حملها على ما يوافق مذهبه ومذهب طائفته، أو تمنى أن لا تكون آيات الصفات أنزلت، ولا أحاديث الصفات قالها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...

وكذلك أهل السماع الذين يرقصون على سماع الغناء، والقصائد والدفوف والشبابات، إذا سمعوا القرآن يتلى ويقرأ في مجالسهم استطالوا ذلك واستثقلوه، فأي شنآن أعظم من هذا، وقس على هذا سائر الطوائف في هذا الباب.

وكذلك من آثر كلام الناس وعلومهم على القرآن والسنة، فلولا أنه شانئ لما جاء به الرسول ما فعل ذلك؛ حتى إن بعضهم لينسى القرآن بعد حفظه، ويشتغل بقول فلان وفلان، ولكن أعظم من شنأه وردَّه: من كفر به وجحده، وجعله أساطير الأولين، وسحرًا يؤثر، فهذا أعظمُ وأطمُّ انبتارًا. وكل من شنأه له نصيب من الانبتار على قدر شناءته له، فهؤلاء لما شنئوه وعادوه جازاهم الله بأن جعل الخير كله معاديًا لهم؛ فبترهم منه، وخص نبيه - صلى الله عليه وسلم - بضد ذلك، وهو أنه أعطاه الكوثر وهو من الخير الكثير الذي آتاه الله في الدنيا والآخرة، فمما أعطاه في الدنيا: الهدى والنصرَ والتأييد، وقرة العين والنفس، وشرح الصدر، ونِعْمَ قَلْبَه بذكره وحبه بحيث لا يشبه نعيمَه نعيمٌ في الدنيا البتة.

وأعطاه في الآخرة الوسيلة، والمقامَ المحمود، وجعله أول من يُفتح له ولأمته باب الجنة، وأعطاه في الآخرة لواء الحمد، والحوض العظيم في موقف القيامة، إلى غير ذلك، وجعل المؤمنين كلَّهم أولاده، وهو أب لهم، وهذا ضد حال الأبتر الذي يشنؤه ويشنأ ما جاء به.

فالحذر الحذر أيها الرجل من أن تكره شيئًا مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو تردَّه لأجل هواك، أو انتصارًا لمذهبك، أو لشيخك، أو لأجل اشتغالك بالشهوات أو بالدنيا؛ فإن الله لم يوجب على أحد طاعة أحد إلا طاعة رسوله، والأخذ بما جاء به؛ بحيث لو خالف العبد جميع الخلق واتَّبع الرسول ما سأله الله عن مخالفة أحد؛ فإن من يطع أو يُطاع إنما يطاع تبعاً للرسول وإلا لو أَمر بخلاف ما أَمر به الرسول ما أُطيع، فاعلم ذلك واسمع وأطع واتبع ولا تبتدع تكن أبتر مردوداً عليك عملك بل لا خير في عمل أبتر من الاتباع ولا خير في المخالفة والله أعلم" اه(16).

تنبيه:

أطال بعض المفسرين في تفسير هذه السورة القصيرة كالرازي؛ إذ استنفذ في تفسيرها سبع عشرة صفحة كبيرة، وذكر فوائد عدة من ألفاظها ومعانيها، منها ما هو جيد ومقبول وتحتمله الآيات، ومنها ما هو متكلف، وفي بعضه نظر ومناقشة، وقد اجتهد في التدليل على بلاغة القرآن بإبراز معان كثيرة في أقصر سورة منه، على أن عادته في تفسيره الإسهاب والإطالة.

ـــــــــــ

الهوامش:

1- التحرير والتنوير لابن عاشور (30-572).

2- أخرجه النسائي في تفسير سورة الكوثر من سننه الكبرى (6-524) برقم: (11707)، والطبري في تفسيره (30-213)، والبزار كما في كشف الأستار (2293)، ومختصر زوائد البزار لابن حجر (1538)، وعزاه الهيثمي في الزوائد (7-65)، للطبراني في الكبير، وقال: وفيه يونس بن سليمان الجمال ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، وقال ابن كثير في تفسيره (4-891) بعد أن ساق إسناد البزار: هكذا رواه البزار وهو إسناد صحيح.

3- تفسير ابن كثير (4-891) والدر المنثور للسيوطي (6-690).

4- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (20-151)، وجاءت روايات أخرى ذكرها المفسرون منها: أنها نزلت في أبي جهل، وقيل: نزلت في عم النبي أبي لهب، وقيل: نزلت في عقبة بن أبي معيط، وقيل غير ذلك. وانظر: تفسير الرازي (32-124)، وتفسير ابن كثير (4-891)، والجامع لأحكام القرآن (20-151)، والدر المنثور (6-690 691).

5- انظر: تفسير ابن كثير (4-891) وتفسير الرازي (124/32).

6- التحرير والتنوير (30-572).

7- الكشاف للزمخشري (4-801)، والبحر المحيط لأبي حيان (8-521).

8- أخرجه البخاري مختصرًا في تفسير سورة الكوثر (4964)، ومسلم واللفظ له في الصلاة باب حجة من قال: البسملة آية من كل سورة (400)، وأبو داود في السنة باب الحوض (4747 4748)، والترمذي في تفسير سورة الكوثر (3357)، والنسائي في الصلاة باب قراءة (بسم الله الرحمن الرحيم) (3-133 134).

9- التحرير والتنوير (30-573).

10- الجامع لأحكام القرآن (147/20).

11- أخرجه البخاري (4965).

12-أخرجه الترمذي في تفسير سورة الكوثر وقال: حسن صحيح (3358)، وابن ماجه في الزهد باب صفة الجنة (4334)، وأحمد (2-112).

13- أخرجه البخاري (4966).

14- انظر: القاموس المحيط، قادة: كثر (602).

15- هذه الرواية ذكرها القرطبي في تفسيره (20-151) وقوله: صنيبر هو تصغير: صنبر ومعناه في اللغة: الرجل الفرد الضعيف الذليل بلا أهل وعقب وناصر. هكذا في القاموس (548) مادة (صنبر). والأبيتر: تصغير: أبتر، وأصله في اللغة مقطوع الذنب من الدواب، ومنه: الحمار الأبتر الذي لا ذنب له، ويستعار لمن نقص منه ما هو من الخير في نظر الناس؛ تشبيهًا بالدابة المقطوع ذنبها تشبيه معقول بمحسوس، ويقال للذي لا عقب له ذكورًا: هو أبتر على الاستعارة، تشبيه متخيل بمحسوس، شبهوه بالدابة المقطوع ذنبها؛ لأنه قطع أثره في تخيل أهل العرف: انظر: القاموس مادة (بتر) (440) والكشاف (4-802) والتحرير والتنوير (30-576).

16- مجموع فتاوى شيخ الإسلام مع بعض الاختصار (16-526 529).

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة