اعقلها وتوكل منهاج حياة
عدد القراءات : 14173

قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (( يا رسول الله أترك ناقتي وأتوكل أو أعقلها وأتوكل؟ قال: بل اعقلها وتوكل)) رواه الترمذي "، وعقل الناقة يعني: شد ركبة الناقة مع ذراعها بحبل لمنعها من الحركة والضياع أثناء غياب صاحبها، وسمي العقل عقلاً؛ لأنه يمنع صاحبه عن التورط في المهالك، والعاقل هو من يحبس نفسه ويردها عن هواها.

فالتوكل على الله والاعتماد علية أساس تنفيذ ونجاح كل أعمالنا المعتادة في الحياة، والأخذ بالأسباب من تمام التوكل على الله ولا ينافيه، لأن من اكتفى بالتوكل دون الأخذ بالأسباب المشروعة والميسرة والمناسبة مخالف لهدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويسمى ذلك عجزاً وتواكلاً وليس توكلاً شرعياً.

النموذج المثالي في التوكل على الله والأخذ بالأسباب

الهجرة النبوية المباركة حادثة فارقة بين الحق والباطل وبعث جديد للأمة، فبعد أن كان المسلمون مستضعفين في الأرض يعانون الظلم والاضطهاد أصبحوا كيان وثقل، سادة لأنفسهم أحراراً في بلادهم، ينظمون شئونهم وفق دستورهم الرباني الذي أنزله الله على رسوله الكريم.

أراد الله - عز وجل - أن يجعل هجرة رسوله بشرية من خلال الأخذ بالأسباب وفق السنن الكونية، لتعلم الأمة أنه لابد من الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله، وكان قادراً - سبحانه وتعالى - على جعلها معجزة خالصة لا دخل للبشر فيها كما في حادثة الإسراء والمعراج.

وقد قدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - للأمة نموذج تطبيقي لمنهج التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب بداية من اختيار الرفيق، وتجهيز الراحلة والزاد، وتحديد مجموعة الدعم والإمداد، واستئجار الدليل، ومخالفة الطريق المعتاد، إلى غير ذلك من الأسباب التي يعرفها الجميع.

محاكاة الواقع للنموذج المثالي

الثورة المصرية في 25 يناير حادثة فارقة بين الحرية والاستبداد، وميلاد جديد لدولة يسترد فيها المظلومين والمستضعفين والمسحوقين والمهمشين حقوقهم، ويمارسوا عباداتهم على اختلاف أديانهم في حرية دون اضطهاد أو ملاحقة أو إحداث فتنة بينهم، أحراراً في انتخاب من يمثلهم في مجلس الشعب، وفي اختيار حاكمهم بإرادتهم وفق دستور توافقي يشارك في وضعه كافة فئات وطوائف الشعب، دون أن تدعي فئة أو مجموعة لنفسها الأحقية في فرض وصاية على إرادة أغلبية الشعب في وضع دستوره واختيار حاكمه تحت أي دعاوى أو مبررات مهما كانت وجاهتها من الناحية الشكلية.

لذا نريد من الفائزين في الانتخابات وبالأخص ذوي المرجعية الإسلامية أن يجعلوا واقع الحياة بعد ثورة 25 يناير يحاكي النموذج التطبيقي لمنهج التوكل على الله والأخذ بالأسباب الذي قدمه الرسول - صلى الله عليه وسلم – لأمته، وعليهم أن يثبتوا للمتخوفين والمتشككين أنهم ليسوا متواكلين وإنما متوكلين على الله ويأخذون بالأسباب المشروعة، وقادرين على تقديم برامج وخطط لحل مشاكل الوطن الاجتماعية والاقتصادية، ويستطيعون قيادة سفينة الوطن إلى بر الأمان والنجاة.

خواطر من التطبيقات النبوية للأخذ بالأسباب

حتى لا يكون مطلب محاكاة الواقع للنموذج المثالي مجرد أماني سأتناول بالتحليل التطبيقات النبوية للأخذ بالأسباب في حادثة الهجرة، لنستلهم منها خواطر تعتبر أهم النقاط التي يجب على كل من يحمل مشروع نهضة للمجتمع أن يضعها في اعتباره، ويعمل على تحقيقها على أرض الواقع ما استطاع لذلك سبيلاً.

1- وضوح الهدف ووضع خطة لتحقيقه: الهدف كان واضحاً يتمثل في تخلص النبي - صلى الله عليه وسلم - من الاضطهاد والإيذاء والتضييق المفروض عليه في تبليغ دعوة الله للناس لإقامة الدولة المسلمة، والخطة الموضوعة لتحقيق هذا الهدف الواضح هي الهجرة إلي يثرب.

 لابد أن يكون لدى من اختارهم الشعب ليمثلونه هدف واضح هو تقوى الله ثم جعل مصلحة مصر وشعبها في المقام الأول، وتكون الخطة الموضوعة لذلك هي بناء الثقة وعدم التخوين، والتوافق على تحقيق المصالح العامة، ونبذ الفرقة وطرح المصالح الخاصة.

2- الاهتمام بتفاصيل الخطة: لم يكتف النبي - صلى الله عليه وسلم - بوضع الخطوط العريضة لخطة الهجرة، وإنما اهتم بالتفاصيل الدقيقة لها ابتداء من تكليف سيدنا علي - رضي الله عنه - بالنوم مكانه حتى لا يلحظ المشركين تغيب النبي، وليرد الأمانات إلى أصحابها.

يجب أن ينسى المنتخبين ذواتهم وألا يهتموا بالمكانة والمنصب أو الموقع الذي سيسند إليهم، وعليهم أن يرقبوا الله فيما كلفوا به ويهتموا بالعمل على تحقيق مطالب الشعب من أي موقع يشغلونه، وأن يردوا الأمانات إلى أصحابها وأول هذه الأمانات القصاص ممن قتلوا الشهداء ودفع الحقوق المالية إلى ذويهم دون مماطلة أو إهانة، واسترداد أموال الشعب من ناهبيها، وإعادة أموال الصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة، واسترجاع أموال التأمينات والمعاشات المغصوبة، وسداد الحكومة لأي مستحقات متأخرة عليها ليتحرك الاقتصاد.

3- إعداد وتجهيز وسائل التنفيذ في حدود الاستطاعة: بعد تحديد الهدف بوضوح ووضع الخطة بتفصيلاتها بدأ النبي - صلى الله عليه وسلم - فوراً في إعداد الوسائل والإمكانات اللازمة لتنفيذ الخطة التفصيلية في حدود الاستطاعة فتم شراء راحلتين وتجهيزهما بالزاد.

فتنفيذ الخطة الموضوعة لتحقيق الأهداف المرجوة يجب أن يكون بالاعتماد على الذات، وفي حدود الاستطاعة والإمكانات المتوفرة، ويكون استخدامها وفقاً لمبدأ الأولويات فيتم البدء بالضروريات فالحاجيات ثم الكماليات، ولا يتم اللجوء إلى الاقتراض إلا بعد استخدام كافة الموارد المتاحة، ولا يتم الاقتراض إلا للضرورات وفي أضيق الحدود.

4- اختيار مجموعة الدعم والإمداد: لقد تم اختيار مجموعة الدعم والإمداد من كافة عناصر المجتمع فتم اختيار أبي بكر الكبير في المقام والسن للرفقة، والشاب عبد الله بن أبي بكر لجمع المعلومات للنبي وصاحبه ليكونا على دراية بمجريات الأحداث، بالإضافة إلى دور المرأة في حمل المؤن والأطعمة الذي قامت به أسماء بنت أبي بكر، كما استعمل عامر بن فهيرة مولى أبي بكر في إخفاء آثار الأقدام بجعل الغنم ترعى في نطاقها.

الكل معني بالنهوض بالوطن وإخراجه من محنته رجالاً ونساءً، شباباً وشيوخاً، لا يجب إقصاء أحد فإدارة شئون الوطن أكبر من أي فصيل مهما كانت قدراته.

5- الاستعانة بالمتخصصين من غير المسلمين: عندما احتاج الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى هادياً خبيراً بالطرق استأجر عبدالله بن أريقط، وهو من غير المسلمين لكنه كان ماهراً وأميناً.

 لحل مشاكل الوطن يجب الاستعانة بالمتخصصين من أصحاب الرأي، دون التفرقة بين أبناء الوطن على أساس الدين أو الجنس ويكون الاختيار والمفاضلة على أساس التخصص والأمانة.

6- اتباع الطريق غير التقليدية: كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعرف أن قريشاً ستجد في طلبه شمالاً باتجاه المدينة لأنها الطريق المعتاد فاتجه جنوباً إلى غار ثور عن طريق اليمن.

 لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المزمنة للدولة علينا أن نفكر خارج الصندوق، ونبتكر طرق جديدة ونستخدم حلول غير تقليدية لحلها.

7- بث روح الأمل والثقة في الله في أحلك الظروف: رغم خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة مطارداً من أهلها لا يأمن على حياته ولا حياة صاحبه نراه يبشر سراقة بن مالك الذي كان يطارده بسقوط عرش كسرى وأنه سيلبس سواري كسرى، وعندما قال له أبو بكر وهما في الغار: " يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا"، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم - مثبتاً الإيمان والثقة بالله في نفسه: (( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما)).

على الحكومة القادمة أن تبث الثقة بالله في نفوس المواطنين، وتستنهض روح الأمل في نفوسهم بعد أن وصلت إلى الحضيض، وذلك بالقضاء على الفساد، ونشر الأنباء الإيجابية التي تعلي الهمة في النفوس، وأن تبتعد عن التصريحات السلبية التي تقتل الأمل وتحبط العمل، وألا نستمع منها مقولة من أين نأتي بالموارد.

مصر دولة غنية تمتلك خيرات طبيعية وموارد بشرية، ولا ينقصها إلا إدارة راشدة توجه الموارد المادية إلى وجهتها الصحيحة وفق أولويات خطة تنموية مدروسة، وتوجه الموارد البشرية نحو إخلاص النية في التوكل على الله، وعلو الهمة، وإتقان العمل، والتحرك الجماعي الواعي، وإتاحة الفرصة أمام جيل الشباب لأنه الأقدر على الإبداع.

8- نشر روح الإخاء والتكافل: عندما قدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وجدها تختلف من الناحية الاقتصادية عن مكة، فبينما تعيش مكة في بحبوحة من العيش وأهلها يعملون بالتجارة، كانت يثرب تعيش أوضاعاً صعبة حيث الاعتماد على الزراعة كمورد أساسي، والتجارة متواضعة في ظل سيطرة اليهود بأموالهم على مقومات الحياة، والشحناء بين أهل يثرب استنزفت دماءهم وقطعت أوصالهم، واليهود يؤججون الصراعات والحروب بين الأوس والخزرج، وهذا ما جعل أهل يثرب يأملوا بالإسلام خيراً.

إن أول ما قام به النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلاج الحالة الاجتماعية المتردية بالمدينة إنهاء النزاع بين الأوس والخزرج وجعلهم كيان واحد " الأنصار"، عندها بدأ في علاج الحالة الاقتصادية السيئة للمهاجرين عن طريق مؤاخاة كل مهاجر بأنصاري حتى أنهم توارثوا فيما بينهم، وهكذا بدأ الرسول بإنهاء النزاعات التي تستنزف الطاقات والأموال فتهيأت النفوس لاستقبال المهاجرين الذين فقدوا ديارهم وأموالهم.

لذا مطلوب إنهاء التنازع والسجال السياسي بين الأحزاب للخروج من الفكرة الضيقة القائمة على وجود أغلبية بالبرلمان تقابلها معارضة لمجرد المعارضة، إلى رحابة عمل الجميع لصالح مصر في ظل التشاور والنصيحة وفي جو من التسامح ولين الجانب بعيدا عن التخوين.

وهكذا عندما يتم الأخذ بالأسباب في حدود الإمكانيات المتاحة يكمل الله النقص الناتج عن العجز الخارج عن نطاق الإرادة البشرية بقدرته كنتيجة لصدق التوكل على الله، كما أعمى المشركين عن رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه في الغار.

هل ينتهي دورنا باختيار من يمثلنا؟

البعض يتصور أن دوره ينتهي باختيار ممثليه في البرلمان واختيار الرئيس، وأنه بذلك قد أدى ما عليه وأن مسئوليته انتقلت إلى من تم اختيارهم وعليهم تنفيذ رغباته وطموحاته.

حقيقة الأمر أن عملية الاختيار هي بداية للدور الواجب على المواطن القيام به تجاه من اختارهم ليمثلونه، فعليه عونهم مادياً بالمجهود والموارد، ودعمهم معنوياً بالرؤى والأفكار، وحمايتهم من الوقوع في الأخطاء بالنصيحة، ومتابعتهم بالرقابة والتقويم إذا لزم الأمر.

هذا المعنى واضح وصريح في قول أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: " أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني " فهو ومن هو يطلب من الذين اختاروه العون واليقظة والمراقبة والتقويم له إذا أساء.

الدور الواجب على من يمثلنا

نريد من الذين اخترناهم لتمثيلنا أن يضربوا المثل والقدوة للمجتمع بأن يكونوا في طليعة صفوف العاملين لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع، ويفجروا الطاقات الكامنة لدى أفراده ويحيوا في نفوسهم الأمل، ويوظفوا الطاقات البشرية في مشاريع قومية تعتمد على الموارد والإمكانيات التي نمتلكها دون اللجوء إلى الخارج.

ونريد منهم أن يكونوا مثل ذي القرنين الرجل الصالح القوي الأمين صاحب الخبرات والكفاءات الذي طاف العالم وملأت سمعته الآفاق، وعندما وصل به المطاف إلى قوم يعانون من الفساد ويعجزون عن مقاومته وطالبوه بأن يكون قائداً لهم وعرضوا عليه الأموال مقابل أن يقودهم ويخلصهم من المفسدين كما في قوله - تعالى -: ( قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) الكهف 94.

فما كان من ذي القرنين إلا أن أنكر ذاته وأخبرهم أن ما به من فضل وقوة وعلم من عند الله وليس من عند نفسه، ولم يطمع في أموالهم أو يستأثر بها لنفسه بل علمهم أن الأموال ليست السبيل الوحيد لتحقيق هدفهم، ووجههم إلى إن يوحدوا جهودهم ويعملوا معه جميعاً بقوة ليعينوه في بناء السد كما جاء في قوله - تعالى -: ( قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) الكهف 95.

وطلب منهم تزويده بالموارد المادية المتوفرة لديهم، والموارد البشرية اللازمة لتنفيذ المشروع ووضع لهم برنامج عمل تفصيلي لتصنيع سبيكة من الحديد والنحاس قال - تعالى -: ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) الكهف 96.

وهذه تعتبر أول سبيكة عرفتها البشرية وهي ملساء لا يمكن تسلقها، وقوية لا يمكن نقبها قال - تعالى -: ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) الكهف 97.

وبعد التوكل على الله والأخذ بالأسباب وإنجاز العمل بنجاح لم ينسب الفضل لنفسه ولم يمتن على من اختاروه بعبقريته وإنما أرجع الفضل كله لله - عز وجل - قال - تعالى -: ( قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) الكهف 98.

تقدموا ولا تتأخروا

الفساد المستشري والمشاكل المزمنة والمتراكمة منذ فترة طويلة تجعل المسئولية الملقاة على عاتق الأغلبية البرلمانية التي ستشكل الحكومة كبيرة، لذا فنحن جميعاً في حاجة إلى مصارحة وسرعة وجرأة، المصارحة فيما بيننا وعلى كافة المستويات والأصعدة لنعرف أين نحن وما هي وجهتنا القادمة، والسرعة في التعامل على المدى القصير مع المشاكل العاجلة والملحة وبشكل فوري، والجرأة في اتخاذ القرارات التي تحقق الصالح العام على المدى الطويل دون تردد.

الشعب اختاركم ووضع ثقته فيكم وسيدعمكم إن وجد منكم المصارحة، وسرعة الاستجابة لمطالب الثورة والمطالب العاجلة والعادلة لبعض فئات المجتمع، ولا تتصوروا أن المحافظة على ثبات الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية العاجلة دون تدهور لحين الدراسة وتدبير الموارد المالية اللازمة لتنفيذها يعد إنجازاً يتحدث به. وإنما يعد ذلك تأخراً لأن فكرة الثبات غير موجودة لأن الحياة تعني الحركة وإن شئتم إقرأوا قوله - تعالى -: ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) المدثر 37.يقول ابن القيم - رحمه الله -: " العبد سائر لا واقف فإما إلى فوق وإما إلى أسفل وإما إلى الأمام وإما إلى الخلف، وليس في الطبيعة ولا الشريعة وقوف البتة".

*
*
*
*
قم بإدخال الرموز التي في الصورة